403 -ومن مات في سفر لا رجال معه، ومعه نساء فيهن ذات محرم منه فلتغسله ولتستره، وإن لم يكن فيهن ذات محرم منه يممن وجهه ويديه إلى المرفقين، وإن ماتت امرأة مع رجال لا نساء معها، فإن كان فيهم ذو محرم منها غسلها من فوق الثوب، وإن لم يكن ذو محرم يمم وجهها ويديها إلى الكوعين. ولا بأس أن يغسل النساء الصبي ابن سبع سنين وشبهه. (( 1 ) )
404 -ويُصب الماء على المجروح والمجدور الذي يخاف أن يتزلع (( 2 ) )ولا ييمم.
405 -ولا يغسل المسلم أباه الكافر، ولا يتبعه ولا يدخله قبره إلا أن يخاف أن يضيع فيواريه، وكذلك الكافر بين المسلمين إذا مات، قال ربيعة: ولا يستقبل به قبلتنا ولا قبلتهم.
406 -ولا بأس بالمسك والعنبر في الحنوط، ويجعل ذلك على جسده و [بين] أكفانه ومواضع السجود، ولا يجعل من فوق الأكفان، قال عطاء: أحب الحنوط إلي الكافور، وجائز أن يحنط المحرم، ولا يلي ذلك منه محرم.
407 -ويستحب أن يكفن في ثلاثة أثواب إذا وجد.
408 -ويعمم الميت، وتجمر (( 3 ) )ثيابه، ويكره في كفن الرجال والنساء الخز (( 4 ) )، والمعصفر (( 5 ) )، والحرير، ويكفن في العصب وهي الحبرة. (( 6 ) )
409 -والأخ أولى بالصلاة على الميت من الجد، وإنما ينظر في هذا إلى من هو أقعد بالميت فهو أولى بالصلاة، والعصبة أولى بالصلاة من الزوج، والزوج أولى بإنزال المرأة في قبرها من عصبتها، ومن كانت الصلاة إليه من قاض أو صاحب شرطة أو وال فهو أحق بالصلاة على الميت إذا حضر من أوليائه، وكذلك كل بلدة كان ذلك عندهم.
(1) انظر: البيان والتحصيل (2/248) .
(2) أي يتشقق وفسدت جراحته، الوسيط (1/412) .
(3) جمر الكفن: بخره، الوسيط (1/138) .
(4) هو ما ينسج من صوف وإبْرَيسم، الوسيط (1/240) .
(5) هو المصبوغ بالعُصْفر، وهو نبات شديد الحمرة في صبغه.
(6) الحبرة: ثوب من قطن أو كتان مخطط، يصنع باليمن، الوسيط (1/158) .