ثم إن أفاد مالًا رابعًا فيه مع ما بيده ما فيه الزكاة فليزك جميع ما بيده لتمام حول المال الرابع إلا هن يكون فيه مال قد زكاه على حوله قبل أن تجب الزكاة في الفائدة الأخرى فلا يزكيه ثانية إذ لا يزكى مال واحد مرتين في حول.
ومن أفاد عشرين دينارًا ثم بعد أشهر أفاد عشرة فزكى العشرين لحولها فنقصت فإن حلّ حول العشرة والعشرون كما هي أو بقي منها عشرة دنانير فأكثر زكى كل مال على حوله.
552 -ومن أقرض رجلًا مائة دينار، فأقامت عنده أحوالًا، ثم أفاد عشرة دنانير فلا يزكيها لتمام حولها، لأنه لا يدري أيقبض من دينه شيئًا أم لا، فإن أنفق العشرة بعد حولها، أو أبقاها ثم اقتضى من دينه عشرة زكاها مع العشرة الفائدة، ويصير حولهما واحدًا من يوم زكاهما ثم يزكي قليل ما يقتضي [بعد ذلك] من دينه وكثيره ويصير حول ما اقتضى من يوم يزكيه.
553 - [ومن] كاتب عبده على دنانير أو غنم أو بقر فقبضها منه بعد حول فلا يزكيها حتى تقيم عنده حولًا بعد قبضها.
ومن أفاد مالًا عينًا من دية أو هبة أو صدقة [أو ميراث] فقبضه بعد أحوال فليستقبل به حولًا بعد قبضه ثم يزكيه لعام واحد، وإن كانت عروضًا أفادها بما ذكرنا، أو اشتراها للقنية، دارًا كانت أو غيرها، فقبضها ثم باعها بعد أعوام فمطل بالثمن سنين، فلا زكاة عليه فيها ولا في ثمنها حتى يقبض الثمن، ثم يستقبل به حولًا من يوم قبضه ويزكيه لعام واحد.
554 -ولو أسلف ناضًا كان معه أو باع سلعة عنده للتجارة فمطل بالثمن سنين ثم قبضه زكاه مكانه زكاة واحدة.
ومن كان له على رجل دين له أخوال وهو قادر على أخذه منه فوهبه له فلا زكاة [فيه] على ربه ولا على الموهوب له حتى يتم له عنده حول من يوم وهب له، وهذا إذا لم يكن للموهوب له مال غيره، فإما إن كان له عرض سواه فعليه زكاته وهب له أم لا. [وقال غيره: عليه زكاته إذا وهب له، كان له مال أو لم يكن] .