645 -ويجمع على الرجل ما افترق له في البلدان من الماشية فمن له أربعون شاة ولخليطه مثلها وله ببلد آخر أربعون لا خليط له فيها، فلتضم إلى غنم الخليط، فيأخذ الساعي للجميع شاة ثلثاها على رب الثمانين، والثلث على رب الأربعين، وهكذا يتراجعان في هذا الوجه [كله] .
646 -وما ذبحه الرجل بعد الحول أو مات من ماشية قبل قدوم الساعي ثم قدم لم يحاسبه به، وإنما يزكي ما وجد بيده حاضرًا. (( 1 ) )
647 -ومن هرب بماشيته عن الساعي وهي ستون، فأقام ثلاث سنين، وهي بحالها، ثم أفاد بعد ذلك مائتي شاة فضمها إليها، ثم أتى في السنة الخامسة تائبًا فليؤد عن كل عام [زكاة] ما كان عنده من الغنم، ولا يؤدي عما أفاد في العامين الأخيرين لماضي السنين، لأنه كان ضامنًا لزكاتها لو هلكت.
648 -والذي تخلف عنه الساعي سنين ثم أتاه فإنما يأخذ منه زكاة ما وجد بيده لماضي السنين ما بينه وبين أن ينقص بأخذه عن عدد [ما] تجب فيه الزكاة لأنها لو هلكت لم يضمنها.
فإن غاب الساعي خمس سنين وغنمه فيها ألف شاة ثم نقصت في غيبة الساعي فوجدها حين أتى ثلاثًا وأربعين شاة، أخذ منها أربع شياه، وإن وجدها قد رجعت إلى ما لا زكاة فيه فلا زكاة فيها، ولو زادت أضعافًا عند مجيء الساعي [بفائدة أو شراء فليضفها إلى ما بيده] وليزك ما وجد في يده للأعوام الماضية كلها. وكذلك الإبل والبقر، وهكذا فعل الأئمة زمن الفتنة، قال مالك: وهو الشان.
فإن غاب الساعي عن خمس من الإبل خمس سنين ثم أتى فليأخذ [عنها] خمس شياه، لأن زكاة الإبل هاهنا من غيرها، وإن غاب بالساعي] عن خمس وعشرين من الإبل خمس سنين ثم أتى، فليأخذ لعام واحد بنت مخاض، ولأربع سنين ست عشرة شاة. ولو كانت الإبل عشرين ومائة أخذ عشر حقاق، ولو كانت إحدى وتسعين أخذ حقتين وثماني بنات لبون. قال أبو الزناد: وهي السنة.
(1) انظر: الشرح الكبير لأبي البركات (1/443) .