649 -وتبعث السعاة عند طلوع الثريا في استقبال الصيف، واجتماع الناس للمياه.
650 -ومن غصبت ماشيته فردت عليه بعد أعوام، فليزكها لعام واحد، وقال أيضًا ابن القاسم [وأشهب] أنه يزكيها لكل عام مضى [على ما توجد عليه عنده] إلا أن يكون السعاة قد زكوها كل عام فيجزيه إذ لم تزل عن ملكه، كما لو غصبه نخلًا ثم ردها عليه بعد سنين مع ثمرها لزكى ذلك، والعين بخلاف هذا لا يزكيه إذا رجع إلا لعام واحد. (( 1 ) )
651 -ومن أجبره المصدق على أن أدى في صدقته ثمنًا رجوت أن تجزيه، إن كانت للحول وكانت وفاء لقيمة ما وجب عليه، وإنما أجزأ ذلك، لأن يحيى بن سعيد قال: من الناس من يكره اشتراء صدقته، ومنهم من لا يرى به بأسًا فكيف بمن أكره. وقال مالك: لا يشتري الرجل صدقة حائطه ولا زرعه ولا ماشيته. (( 2 ) )
باب في زكاة الثمار والحبوب
652 -ولا صدقة في حب أو تمر حتى يُجَذّ أو يحصد ويبلغ كيله خمسة أوسق، فإن كان مما تسقيه السماء أو يشرب سيحًا (( 3 ) )أو بعلًا (( 4 ) )ففيه العشر. وما سقت السواني (( 5 ) )بغَرْب (( 6 ) )أو دالية (( 7 ) )أو غيره [ففيه] نصف العشر.
(1) انظر: مواهب الجليل (2/267) .
(2) انظر: حاشية الدوسوقي على الشرح الكبير (1/457) .
(3) السيح: الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض، النهاية (2/432) .
(4) البعل: ما يشرب بعروقه من غير سقي ولا سماء، اللسان (1/448) .
(5) السواني: جمع سانية، وهي الناقة التي يُستقى عليها.
(6) الغَرْب: الدلو العظمة تتخذ من جلد الثور، الوسيط (1/305) .
(7) الدالية: خشبة تصنع على هيئة الصليب تثبت برأس الدلو، ثم يشد بها طرف حبل.