653 -ولا يخرص إلا التمر والعنب للحاجة إلى أكلهما رطبين، فيخرص ذلك إذا أزهى وحلّ بيعه، لا قبل ذلك، فينظر قدر مكيلته رطبًا ثم يقال: ما ينقص إذا يبس فيسقط، فإن بقي بعد ذلك ما فيه الزكاة زُكي. وكذلك الكرم يخرص عنبًا ثم يقال ما ينقص هذا العنب إذا تزبب فيسقط على ما وصفنا، ولو كانت بلحًا لا يتمر أو عنبًا لا يتزبب فليخرص على أن لو كان ذلك فيه ممكنًا.
654 -فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ثمنه، كان أقل من عشرين دينارًا أو أكثر، وإن لم يبلغ خرصه خمسة أوسق فلا شيء فيه، وإن كثر ثمنه وهو فائدة.
مالك: وإذا كان الحائط صنفًا واحدًا من أعلى التمر أو أدناه أخذ منه، وإن كان أجناسًا أخذ من أوسطها جنسًا، لا من أدناها، لقول الله تعالى: وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ [مِنْهُ تُنفِقُونَ] }. (( 1 ) )
655 -ومن مات وقد أزهى حائطه وطاب كرمه وأفرك زرعه واستغنى عن الماء وقد خرص عليه شيء أو لم يخرص، فزكاة ذلك على الميت إن بلغ ما فيه الزكاة، أوصى بها أم لا، بلغت حصة كل وارث ما فيه الزكاة أم لا. وإن مات قبل الإزهاء والطيب فلا شيء عليه.
656 -والزكاة على من بلغت حصته من الورثة ما فيه الزكاة، دون من لم تبلغ حصته ذلك، وإنما يخرص الكرم إذا طاب وحل بيعه، والنخل إذا أزهت (( 2 ) )وحل بيعها، لا قبل ذلك.
657 -ولا يخرص (( 3 ) )الحائط إذا لم يكن فيه خمسة أوسق، ويحسب على رب الحائط ما أكل أو علف أو تصدق بعد طيبه، ولا يترك له الخارص مما يخرص لمكان الأكل والفساد شيئًا، ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة أوسق أحببت له أن يزكي لقلة إصابة الخُرّاص اليوم.
(1) سورة البقرة: آية 267.
(2) الزهو: التلون بحمرة أو صفر للبلح أو البُسر، الوسيط (1/420) .
(3) خرص النخل والمكرم: حرز ما عليها الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، اللسان (خرص) .