662 -ومن جذ ثمره أو حصد زرعه وفيه ما تجب فيه الزكاة فلم يدخله بيته حتى ضاع من الأندر (( 1 ) )و الجرين (( 2 ) )لم يضمن زكاته، وكذلك لو عزل عشره من أندره أو جرينه ليفرقه فضاع بغير تفريط فلا شيء عليه، وإن أدخل ذلك كله بيته قبل قدوم المصدق فضاع ضمن زكاته، قال مالك: وكذلك لو عزل عشره حتى يأتيه المصدق [فضاع ضمنه، لأنه قد أدخله بيته، وقال ابن القاسم: إذا أخرجه وأشهد عليه فتأخر عنه المصدق] لم يضمن، وبلغني أن مالكًا قال في ذلك: إذا لم يفرط في الحبوب لم يضمن، وقال المخزومي: إذا عزله وحبسه للمصدق فتلف بغير سببه فلا شيء عليه، إذ ليس عليه أكثر مما صنع وليس إليه دفعه.
663 -ومن اكترى أرض خراج أو غيرها [فزرعها] فزكاة ما أخرجت الأرض على المكتري، ولا يضع الخراج الذي على الأرض زكاة ما خرج منها عن الزارع كانت الأرض له أو لغيره.
664 -ومن باع زرعًا بعد أن أفرك (( 3 ) )ويبس فليأت بما لزمه حبًا، ولا شيء على المبتاع، فإن أعدم البائع أخذ الساعي من المبتاع من الطعام، إن وجده بعينه، ثم يرجع المبتاع على البائع بقدر ذلك الثمن، وقال أشهب: لا شيء على المبتاع، لأن البائع كان له البيع جائزًا. سحنون: وهو عندي صواب.
665 -ومن باع أرضه بزرعها وقد طاب فزكاته على البائع، وإن كان الزرع أخضر فاشترطه المبتاع فزكاته على المشتري.
666 -ومن منح أرضه صبيًا أو ذميًا أو عبدًا أو إكراهًا منه ليزرعها، فلا زكاة على واحد منهم إلا على الصبي الزارع وحده.
(1) هو الذي يهذب ويخرج منه الزرع، الوسيط (2/947) .
(2) هو الجرن، الموضع الذي يُداس فيه القمح والشعير ونحوهما، الوسيط (1/124) .
(3) المراد بالإفراك أن يبلغ حدًا يستغني معه عن السقي، وذهاب الرطوبة وعدم النقص، أسهل المدارك (1/400) .