684 -ويلزمه أداؤها عن نفسه وعن الإناث من ولده حتى يدخل بهن أزواجهن، أو يُدعى الزوج إلى البناء، فحينئذ تسقط عن الأب، وتلزم الزوج [مع] النفقة، ويلزمه عن ولده الذكور حتى يحتلموا. ومن كان من ولده له مال ورثه أو وُهب له، أنفق عليه منه وزكى عنه الفطر وضحى عنه وحاسبه إذا بلغ، ويلزمه أداؤها من ماله عن امرأته وعن خادم واحدة من خدمها التي لا بد لها منها لأن عليه نفقتها، وإن كانت الزوجة ملية.
685 -ومن نكح على أمة بعينها فأتى الفطر وهي بيد الزوجة ثم طلقها بعد يوم الفطر قبل البناء فزكاة لفطر عن الزوجة وعن الأمة على الزوجة إن كان الزوج ممنوعًا من البناء، فإن لم يكن ممنوعًا وكانت هذه الخادم لا بد للمرأة منها فذلك عليه عنهما، لأن نفقتهما كانت عليه.
686 -وقد فرض النبي - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين، ومن لزمه نفقة أبويه لحاجتهما لزمه أداء [زكاة] الفطر عنهما.
687 -وإذا حبس الأب عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا مال للولد سواهم فعلى الأب أن ينفق على العبيد ويؤدي فطرتهم ثم يكون ذلك في مال ولده، وهم العبيد، لأنهم أغنياء، ألا ترى أن من له عبد فهو مال تسقط به النفقة [عنه] عن أبيه، لأن له أن يبيع العبد وينفق منه عليه.
688 -وإن كان للعبيد خراج، أنفق منه [الأب] على عبيده وولده ويؤدى منه عنهم صدقة الفطر إن حمل، وإن لم يكن لهم خراج وأبى الأب أن ينفق عليهم أجبره السلطان على بيهم أو الإنفاق عليهم، وكذلك إن أبى السيد أن ينفق على عبده جبر أن ينفق أو يبيع.
689 -ويؤديها الوصي عن اليتامى الصغار وعن عبيدهم من أموالهم، ومن في حجره يتيم بغير إيصاء أحد وله بيده مال رفع أمره إلى الإمام فينظر له، فإن لم يفعل وأنفق عليه منه وزكى عنه الفطر وبلغ الصبي فهو مصدق في نفقة مثله في تلك السنين ويقبل قوله إن قال قد أديت عنهم زكاة الفطر كانوا في حجره أو حجر الأم.