690 -مالك: وتؤدى زكاة الفطر من القمح والشعير والسلت والذرة والدّخن والأرز والزبيب والتمر [والأقط] صاعًا من كل صنف منها، ويخرج أهل كل بلد من جل عيشهم من ذلك، والتمر عيش أهل المدينة، ولا يخرج أهل مصر إلا البر، لأنه جل عيشهم، إلا أن يغلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فيجزيهم.
691 -ولا يجزئ في زكاة الفطر شيء من القطنية، وإن أعطى من ذلك قيمة صاع من حنطة أو من شعير أو تمر.
مالك: ولا يجزيه أن يخرج قيمتها دقيقًا أو سويقًا. وكره مالك أن يخرج فيها تينًا، وأنا أرى أنه لا يجزيه.
قال ابن القاسم: وكل شيء من القطنية مثل اللوبياء، أو شيء من هذه الأشياء التي ذكرناها أنها لا تجزئ، إذا كان ذلك عيش قوم، فلا بأس أن يؤدي من ذلك ويجزيهم.
692 -مالك: ولا يجزئ إخراج قيمتها [عينًا] ولا عرضًا.
ويفرقها كل قوم في أمكنتهم من حضر أو بدو أو عمود ولا يدفعونها إلى الإمام إن كان لا يعدل، وإن كان عدلًا لم يسع لأحد أن يفرق شيئًا من [تلك] الزكاة، وليدفعها إلى الإمام فيفرقها الإمام في مواضعها، ولا يخرجها منه إلا أن لا يكون بموضعهم محتاج فيخرجها إلى أقرب المواضع إليهم ويفرقها، ويجوز أن يعطيها الرجل عنه وعن عياله لمسكين واحد، ولا تعطى لهل الذمة ولا للعبيد.
693 -ومن أخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت أو أُهريقت فلا ضمان عليه، وكذلك زكاة العين، ولو تلف ماله وبقيت لزمه إنفاذها، ولو أخرجها بعد إبانها وقد كان فرط فيها فضاعت قبل أن ينفذها بغير تفريط كان ضامنًا لها.
(كتاب الحج(( 1 ) )الأول)
(1) انظر: مقدمات ابن رشد (1/357) ، الشرح الصغير (1/27) ، معجم المصطلحات (1/550) .