فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 196 من 1150

وكان مالك يأمر أهل مكة، وكل من أنشأ الحج من مكة أن يؤخر طوافه الواجب وسعيه حتى يرجع من عرفات، وله أن يطوف تطوعًا قبل أن يخرج، ولا يسعى حتى يرجع من عرفات، فإذا رجع طاف الطواف الواجب و [سعى. والطواف الواجب] هو الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة.

وكره مالك أن يحرم أحد قبل [أن يأتي] ميقاته، أويحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإن فعل في الوجهين [جميعًا] لزمه ذلك.

749 -ومن أذن لعبده أو لأمته أو [لزوجته] في الإحرام فليس له أن يحلّهم بعد ذلك، فإن خاصموه قضي لهم عليه، وإن باع عبده أو أمته وهما محرمان جاز بيعه، وليس للمبتاع أن يحلّهما، وله غن لم يعلم بإحرامهما الرد لعيب بهما إلا أن يقربا من الإحلال.

750 -وإن أحرم العبد بغير إذن سيده فحلله منها ثم أذن له في عام آخر في قضائها حج وأجزأه منها، وعلى العبد الصوم لما حلله سيده إلا أن يهدي عنه سيده أو يطعم.

قيل: [فإذا] أحرمت المرأة بفريضة بغير إذن زوجها فحللها، ثم أذن لها من عامها فحجت أيجزيها حجها من الفريضة والقضاء؟، فقال: أرجو ذلك.

وأما إن أحرم [عبد] بغير إذن سيده فحلله ثم أعتقه فحج ينوي القضاء، وحجة الإسلام أجزأته للقضاء لا للفريضة، كما لو نذر فقال: إن أعتق الله رقبتي فعلي المشي إلى بيت الله في حجة، فأعتق، فإنه يحج حجة الإسلام ثم النذر بعدها، ولا يجزيه حجته حين أعتق عنهما، لأنه أدخل تطوعًا مع واجب.

والمرأة إنما أجزأها حجها عن الفريضة والقضاء، لأنها قضت واجبًا بواجب، ولو كان إنما حللها من تطوع [وهي صرورة] فهذه قضاء [لها] وعليها حجة الإسلام. (( 1 ) )

751 -وقد قال مالك فيمن حلف بالمشي إلى بيت الله فحنث وهو صرورة فمشى في حجة ينوي بها نذره وفرضه، إنها تجزيه لنذره لا لفرضه، وعليه حجة الإسلام، فمسألة العبد مثل هذا.

(1) انظر: التاج الإكليل (3/164) ، ومواهب الجليل (3/165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت