752 -وإن حج بالصغير أبوه وهو لا يجتنب ما يؤمر به [مثل] ابن سبع سنين وثمانية، فلا يجرده حتى يدنو من الحرم، والذي قد ناهز يجرد من الميقات، لأنه يدع ما يؤمر بتركه، وإذا كان لا يتكلم فلا يلبي عنه أبوه، فإذا جرده أبوه [يريد] بتجريده [الإحرام] فهو محرم، ويجنبه ما يجتنب الكبير، فإن احتاج إلى دواء أو طيب فعل به [ذلك] وفدى عنه، وإن لم يقو على الطواف طيف به محمولًا، ويرمل الذي يطوف به في الأشواط الثلاثة بالبيت ويسعى في المسيل، ولا يركع عنه الركعتين إن لم يعقل الصلاة، ولا يطوف به إلا من طاف لنفسه لئلا يدخل في طواف واحد طوافين، والطواف بالبيت كالصلاة. ولا بأس أن يسعى لنفسه وللصبي سعيًا واحدًا يحمله في ذلك ويجزيه منهما، لأن السعي أخف من الطواف، وقد يسعى من ليس على وضوء، ولا يطوف إلا متوضئ، ولا يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه كالطواف.
753 -والمجنون في جميع أمره كالصبي، وليس لأب الصبي أو أمه أو من هو في حجره من وصي أو غيره أن يخرجه ويحجه وينفق عليه من مال الصبي إلا أن يخاف [عليه] من ضيعته بعده، إذ لا كافل له، فله أن يفعل به ذلك، وإلا ضمن ما أكرى له به وأنفق عليه إلا قدر ما كان ينفق في مقامه.
754 - [مالك] : ولا بأس أن يحرم بالأصاغر الذكور وفي أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة، وكره مالك للصبيان الذكور حلي الذهب.
755 -ومن أتى مكة ليلًا فواسع له أن يدخل، واستحب مالك أن يدخلها نهارًا، واستحب لمن أتى من طريق المدينة أن يدخل مكة من كداء. وذلك واسع من حيث [ما] دخل.
756 -فإذا دخل المسجد فعليه أن يبتدئ باستلام الحجر الأسود بفيه إن قدر، وإلا لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير تقبيل، فإن لم يصل كبّر إذا حاذاه، ولا يرفع يديه ثم يمضي ويطوف، ولا يقف، وكلما مر به فواسع إن شاء استلم أو ترك.