فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 552 من 1150

ولا يصلح السلم في الحنطة والحب كله إلا مضمونًا، لا في زرع بعينه، بخلاف السلم في ثمر حائط بعينه، لأن ذلك غنما يشترط أخذه بسرًا أو رطبًا، ولا يجوز أن يشترطه ثمرًا، وهذا الزرع إنما يشترط أخذه حبًا فلا يصلح.

ومن أسلف في حائط [بعينه] بعد ما أرطب، أو في زرع بعدما أفرك واشترط أخذه حنطة أو تمرًا، فأخذ ذلك وفات البيع لم يفسخ، لأنه ليس من الحرام البين الذي أفسخه إذا فات، ولكن أكره أن يعمل به.

2356 - ولا بأس بالسلم في الحنطة الجديدة قبل الحصاد، وفي التمر الجديد قبل الجذاذ، ما لم يكن زرعًا بعينه، أو حائطًا بعينه.

قال ابن وهب عن مالك: لا يباع الحب حتى ييبس وينقطع عنه شرب الماء، حتى لا ينفعه الشرب، وفي الحديث: "حتى يشتد في أكمامه" (( 1 ) )، وفي حديث آخر: "حتى يبيض" (( 2 ) ).

والسلم في حديد معدن بعينه على وزن معلوم كالسلم في طعام قرية بعينها في أمنه وقلة أمنه، [إن كان المعدن مأمونًا لا ينقطع حديده من أيدي الناس في تلك المواضع، فالسلم فيه جائز إذا وصفه، وإلا فلا] .

2357 - وكل ما لا ينقطع من أيدي الناس فاسلم فيه في أي إبان شئت، واشترط أخذه في أي إبان شئت، فأما ما ينقطع من أيدي الناس في بعض السنة من الثمار الرطبة وغيرها إذا أسلم فيها في حائط بغير عينه، فلا بأس أن يسلم فيه في إبانه أو في غير إبانه، ولكن [لا] يشترط الأخذ إلا في إبانه، فإن شرط أخذه في غير إبانه لم يجز، أسلم [فيه] في إبانه أو قبل إبانه، وإن اشترط أخذه في إبانه ثم انقطع إبانه قبل أن يقبض ما أسلم فيه، قال مالك: يتأخر الذي له السلم إلى إبانه من السنة المقبلة، ثم رجع فقال: لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله، قال ابن القاسم: من طلب التأخير منهما فله ذلك، إلا أن يجتمعا على المحاسبة فلا بأس به.

(1) رواه عبد الرزاق في المصنف (14319) .

(2) رواه مسلم (3842) ، وأبو داود (3368) ، والترمذي (1227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت