2365 - قال يحيى بن سعيد: وإذا أسلمت في رائطة فأعطاك بها قميصًا أو قميصين أو قطيفة أو قطيفتين، فلا باس بذلك، وجد تلك الرائطة أم لا، لأنك لو أسلمت الرائطة نفسها فيما أخذت منه جاز.
2366 - قال ربيعة: ومن اسلف صيادًا دينارًا على صنف من الطير، كل يوم كذا وكذا طيرًا، فأتاه فلم يجد عنده من ذلك الصنف شيئًا فأخذ منه عشرة عصافير بطير واحد مما اشترط عليه جاز.
2367 - ولا بأس بالسلم في المسك والعنبر وجميع العطور إذا اشترط من ذلك شيئًا معلومًا، وفي اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة كلها، إذا اشترط من ذلك صنفًا معروفًا وصفة معلومة، وفي آنية الزجاج إذا كان بصفة معلومة، وفي الطوب والجص والنورة والزرنيخ والحجارة وشبه ذلك إذا كان موصوفًا معروفًا مضمونًا، وفي الحطب إذا اشترط قناطير أو وزنًا أو قدرًا معلومًا أو صفة معلومة أو أحمالًا معلومة، وفي الجذوع وخشب البيوت وشبه ذلك من صنوف العيدان والخشب، وفي جلود الغنم والبقر وفي الرقوق والأدم والقراطيس إذا اشترط من ذلك شيئًا معلومًا.
2368 - ومن أسلف في أصواف غنم وشرط جُزز فحول كباش أو نعاج وسط، لم يجز أن يشترط ذلك، ولا يجوز أن يسلم في أصوافها إلا وزنًا، ولا يجوز عدة جزز إلا أن يشترط ذلك عند إبان جزازها ولا تأخير لذلك ويرى الغنم فلا بأس به.
2369 - ومن استصنع طستًا أو تورًا أو قلنسوة أو خفًا أو غير ذلك مما يعمل في الأسواق بصفة معلومة، فإن كان مضمونًا إلى مثل أجل السلم، ولم يشترط عمل رجل بعينه، ولا شيئًا بعينه يعمله منه جاز ذلك إن قدم رأس المال مكانه، أو إلى يوم أو إلى يومين، فإن ضرب لرأس المال أجلًا بعيدًا لم يجز، وصار دينًا بدين، وإن اشترط عمله من نحاس أو حديد بعينه، أو ظواهر معينة، أو عمل رجل بعينه لم يجز وإن نقد، لأنه غرر لا يدري أيسلم ذلك إلى الأجل أم لا، ولا يكون السلف في شيء بعينه.