2361 - ولا بأس بالسلم في القصيل والبقول إذا اشترط جُرزًا، أو حُزمًا، أو أحمالًا معروفة، ويسلمه في ذلك في إبانه أو قبل إبانه، ولا يشترط الأخذ إلا في إبانه، وكذلك القصب الأخضر والقَرَظ [الأخضر] غلا أن يكون القصب الأخضر لا ينقطع في البلد الذي أسلم فيه، فيجوز اشتراط أخذه أي إبان شاء. ولا يجوز في شيء من ذلك اشتراط فدادين معروفة بصفة طول أو عرض، وجودة ورداءة، لأنه مختلف ولا يحاط بصفته، ولا يكون السلف في هذه إلا على الأحمال والحزم.
2362 - ولا بأس بالسلم في الرؤوس إذا اشترط صنفًا معلومًا صغارًا أو كبارًا أو قدرًا موصوفًا، وكذلك الأكارع، ولا بأس بالسلم في الشحم واللحم إذا اشترط لحمًا وشحمًا معروفًا، ويذكر الجنس من ضأن أو معز ونحوه، وإلا لم يجز. ويشترط إذا أسلم في اللحم وزنًا معروفًا، وغن اشترط تحريًا معروفًا جاز إذا كان لذلك قدر قد عرفوه، لجواز بيع اللحم بعضه ببعض تحريًا، والخبز بالخبز تحريًا.
2363 - والسلم في الحيتان الطرية جائز إذا سمى جنسًا من الحوت، وشرط ضربًا معلومًا صفته وطوله وناحيته، إذا أسلف في ذلك قدرًا أو وزنًا، وما كان ينقطع من طري الحوت فليسلف فيه في إبانه وقبل إبانه، ويشترط الأخذ في إبانه كالثمار الرطبة التي تنقطع، وإذا حل الأجل جاز أن يأخذ من الحوت غير الجنس الذي أسلم فيه.
2364 - ولا بأس بالسلم في الطير وفي لحومها بصفة معلومة وجنس معلوم.
ومن أسلم في لحم دجاج فحلّ الأجل فلا باس أن يأخذ لحم الطير كله، إذا أخذ مثله، وكذلك من أسلف في لحم ذوات الأربع فجائز أن يأخذ بعد الأجل لحم بعضها أو شحمه قضاء من بعض. ومن أسلم في دجاج أو إوز فأخذ مكانها بعد الأجل طيرًا من طير الماء لم يجز، وأجازه أشهب، ويجوز أن يأخذ مكان الدجاج بعد الأجل أو قبله إوزًا أو حمامًا وشبه ذلك من الداجن المربوب عند الناس، ويجوز بيع دجاجة بدجاجتين يدًا بيد.