فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 563 من 1150

2399 - وإن أسلمت إلى رجل مائة درهم في طعام نقدته منها خمسين وأخرك بخمسين إلى أجل، أو كان لك عنده منها خمسون ونقدته خمسين، لم يجز وفسخ الجميع، ولا يجوز من ذلك حصة النقد، لأن الصفقة إذا بطل بعضها بطلت كلها، وإذا كان رأس مال السلم عرضًا أو طعامًا أو حيوانًا بعينه فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو الشهر، أو إلى أجل، فإن كان ذلك بشرط فسد البيع، وإن لم يكن بشرط وكان ذلك هربًا من أحدهما فالبيع نافذ مع كراهية مالك لهما في ذلك التأخير البعيد بغير شرط، وإن قبضه بعد يوم أو يومين فلا بأس به.

2400 - ولا يجوز لمن ابتاع طعامًا بعينه، أو أسلم في طعام موصوف أن يشترط قبضه بقدح أو بقصعة، ويفسخ ذلك إن نزل، وأشهب يكرهه قبل نزوله ولا يفسخه إن نزل.

قال مالك: وإنما يجوز هذا بموضع ليس فيه مكيال معروف كالأعراب يشتري منهم العلف والتبن والخبط.

قال غيره: وإنما يجوز أن يشترط قبض ذلك بالمكيال الذي جعله الوالي للناس في الأسواق وهو الجاري فيهم، فأما بمكيال قد ترك ولا يعرف قدره من المكيال الجاري في الناس، فلا يجوز ويفسخ.

2401 - ولا بأس أن تسلم تبرًا أو نقرًا من فضة أو ذهب جزافًا لا يعلمان وزنهما في سلعة إلى أجل، لأن التبر بمنزلة السلعة، ولا يجوز أن تسلم فيها دراهم أو دنانير جزافًا، عرفا عددهما أم لا، إذا لم يعرفا وزنها، لأن الدراهم عين وثمن، فلا يجوز بيعها جزافًا، وذلك قمار ومخاطرة.

ويجوز بيع التبر المكسور والحلي من الذهب والفضة جزافًا، فإن كان ذهبًا بيع بفضة وبجميع السلع، وإن كان فضة بيع بذهب وبجميع السلع.

2402 - ومن أسلم في حنطة دراهم يعرفان وزنها مع دنانير لا يعرفان وزنها لم يجز، لا حصة الدراهم ولا غير ذلك، ويفسخ ويرد البائع الثمن، وهو مصدق في وزن ما قبض مع يمينه إن اختلفا فيه، فإن نكل حلف المبتاع وأخذ ما ادعاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت