2431 - وإن أسلمت إلى رجل في ثياب موصوفة فزدته قبل الأجل دراهم نقدًا على أن زادك في طولها جاز، لأنهما صفقتان، ولو كانت صفقة واحدة ما جاز، كما لو دفعت إليه غزلًا ينسجه ثوبًا ستة في ثلاثة، ثم زدته دراهم وغزلًا على أن يزيدك في طول أو عرض، فلا بأس به وهي صفقتان، وهذه إجارة، والإجارة بيع من البيوع يفسدها ما يفسد البيع.
2432 - ومن أسلم في ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه إلى أجل جاز ذلك إذا أراه الذراع، وليأخذ قياس ذراعه عندهما، كما جاز شراء وَيْبَة وحفنة بدراهم إن أراه الحفنة، لأنها تختلف. ومن أسلم في ثوب حرير واشترط طوله وعرضه ولم يشترط وزنه جاز إذا وصفه ووصف صفاقته وخفته، [,إنما السلف في الثياب بصفة وذراع معلوم طوله وعرضه وصفاقته وخفته] ونحوه.
وإن اشترط صفة ثوب أراه إياه فحسن، وإن لم يره فالصفة تجزيه. ولا أعرف في صفة الثوب جيدًا ولا فارهًا في الحيوان، وإنما السلف في الثياب والحيوان على الصفة. ويلزم المشتري أخذه إن كان على الصفة.
وإن أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب حنطة ثم استزدته بعد تمام السلم أرادب معجلة أو مؤجلة إلى الأجل أو أبعد جاز، وكأنه في العقد.
2433 - وإذا صارفت رجلًا ثم لقيته بعد ذلك فأقلته ودفعت إليه دنانيره وفارقته قبل أن تقبض دراهمك، أو ابتعت منه سيفًا مُحلّى نصله تبع لفضته بدنانير، ثم أقلته منه بعد ذلك ودفعته إليه وفارقته قبل أن تقبض الدنانير، لم يجز في ذلك إلا المناجزة.