2434 - وإن أسلمت عروضًا أو حيوانًا في طعام فأقلته منه على أن تأخذ رأس مالك وقد تغير سوقه جاز ذلك، ولا ينظر إلى تغير سوقه ما لم يحل في عينه بنماء أو نقصان، بيّن عور أو عيب، فلا يجوز حينئذ أن تقيله من الطعام كله ولا من بعضه، والنماء بمنزلة الصغير يكبر، وذهاب بياض العين وزوال الصمم، فهذا يفيت الإقالة. ولو كان رأس المال جارية فتغيرت في بدنها بهزال أو سمن لم تفت الإقالة، ولو كانت دابة كان الهزال والسمن مفيتًا للإقالة [بذلك] ، لأن الدواب تشترى لشحمها، والرقيق ليسوا كذلك.
2435 - ومن باع جارية بعبد فتقابضا، ثم مات العبد فتقايلا لم تجز الإقالة إلا أن يكونا حيّين، وكذلك إن حدث بالعبد عيب لم تجز الإقالة، إلا أن يعلم دافع العبد بنقصه فيجوز.
2436 - وإن أسلم رجلان إلى رجل في طعام أو عرض فأقاله أحدهما جاز، إلا أن يكونا متفاوضين فيما اسلما فيه من عرض أو طعام خاصة أو في جميع أموالهما فلا يجوز، لأن ما أقال منه أو أبقى، وكذلك إن ولّى حصته فلا حجة لشريكه عليه في إقالة أو تولية إن لم يفاوضه، وإنما الحجة على البائع، ولا يرجع فيما أخذ شريكه، [قال سحنون: لا تجوز إقالته إلا بإذن شريكه، كما لا يقتضي إلا بإذنه] ، ولا يتهم البائع في أن يبيع من أحدهما على أن يسلفه الآخر، وكذلك إن كان رأس المال في الطعام ثوبًا ولم يتغير عينه، فأقاله أحدهما جاز، ويكون شريكًا له فيه.
2437 - وإن أسلم رجل إلى رجلين في طعام فأقاله أحدهما، [فإن] لم يكن شرط حمالة أحدهما بالآخر، أيهما شاء أخذ بحقه فذلك جائز، لأنه لا يتبع كل واحد منهما إلا بحصته، ولو شرط ضمانهما لم تجز الإقالة، إذ الحق كأنه على واحد أقاله من بعضه. وإن أسلمت إليه دراهم في طعام أو غيره ثم أقالك قبل التفرق، ودراهمك بيده، فأراد أن يعطيك غيرها مثلها فذلك له وإن كرهت، شرطت استرجاعها بعينها أم لا.