فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 584 من 1150

وكل ما أكريت به أو صالحت به من دم عمد، أو خالعت به من طعام بعينه أو مضمون على كيل أو وزن، فلا تبعه حتى تقبضه، إلا أن يكون الذي بعينه مصبرًا، فيجوز بيعه قبل قبضه، ويجوز بيع ما أقرضته من الطعام قبل قبضه.

2455 - وإن كاتبت عبدك بطعام موصوف إلى أجل، جاز أن تبيعه من المكاتب خاصة قبل الأجل بعرض أو بعين وإن لم تتعجله، ولا تبع ذلك الطعام من أجنبي حتى تقبضه، وإنما جاز ذلك من المكاتب لأن الكتابة ليست بدين ثابت ولا يحاص بها، وكما يجوز بيع الكتابة من العبد نفسه بدين إلى أجل، فلا تباع من أجنبي بدين مؤجل، وقد تباع خدمة المدير منه، ولا تباع من غيره، فأما أم تبيع من المكاتب نجمًا مما عليه من الطعام فلا يجوز، لأنه يصير بيع الطعام قبل قبضه، وإنما يجوز أن تبيعه جميع ما عليه فيعتق بذلك. قال سحنون: إنما يجوز إذا تعجل المكاتب عتق نفسه.

2457 - وكل ما أسلمت فيه من سائر العروض على عدد أو كيل أو وزن إلى أجل، فجائز بيع ذلك قبل قبضه من غير بائعك، بمثل رأس مالك أو أقل أو أكثر نقدًا، أو بما شئت من الأثمان، إلا أن تبيعه بمثل صنفه فلا خير فيه، [قال في كتاب الهبات: إن كانت منفعة المبتاع لم يجز، وإن كانت للبائع خاصة جاز] ، وجائز أن تبيع ذلك السلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقدًا، قبل الأجل أو بعده، إذ لا يتهم أحد في أخذ قليل من كثير واتقاه عبد العزيز. وأما بأكثر من الثمن فلا يجوز بحال، حلّ الأجل أم لا، وإن كان الذي لك عليه ثيابًا فَرْقَبيّة جاز أن تبيعها منه قبل الأجل بما يجوز أن تسلف فيها من ثياب القطن المروية والهروية والحيوان والطعام، إذا انتقدت ذلك ولم تؤخره. ولا تأخذ منه قبل الأجل ثيابًا فرقبية، إلا مثل ثيابك صفة وعددًا، فأما أفضل من ثيابك رقاعًا أو أشرّ فلا خير فيه، اتفق العدد أو اختلف، إلا أن يحل الأجل، فيجوز ذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت