وما ابتعته بعينه من الطعام أو الشراب جزافًا، أو اشتريته من سائر العروض بعينه، أو مضمونًا على كيل أو وزن أو جزافًا من عطر أو زنبق أو مسك أو حديد أو بز وشبهه، فلا بأس ببيعه قبل قبضه، من بائعك أو من غيره، وتحيله عليه إلا أن يكون ذلك بين أهل العينة، فلا يجوز بأكثر مما ابتعت.
2458 - وأهل العينة أن يأتي رجل إلى رجل فيقول [له] : أسلفني، فيقول: لا أفعل ولكن أشتري لك سلعة من السوق فأبيعها منك بكذا وكذا، ثم أبتاعها منك بكذا وكذا، أو يشتري من رجل سلعة ثم يبيعها منه [إلى أجل] بأكثر مما ابتاعها به.
2459 - وما ابتعت من الطعام بعينه، أو بغير عينه كيلًا أو وزنًا فلا تواعد فيه أحدًا قبل قبضه، ولا تبع طعامًا تنوي أن تقبضه من هذا الطعام الذي اشتريت.
وإن اشتريت طعامًا فاكتلته لنفسك، ورجل واقف على غير موعد، فلا بأس أن تبيعه منه على كيلك، أو على تصديقك في الكيل إن لم يكن حاضرًا، أو لم يكن بينكما في ذلك موعد، فإن قبضه منك ثم ادعى نقصًا فالقول فيه مذكور في الجزء الثاني من السلم.
2460 - وإن أسلمت إلى رجل في طعام فحل، فلا ينبغي أن توكل على قبضه منه عبده أو مدبره أو أم ولده أو زوجته أو صغار بنيه، وهو كتوكيلك إياه فلا تبعه بذلك القبض، ولك بيعه بقبض الكبير البائن من ولده.
وإن كان لك على رجل طعام من سلم، وله عليك طعام مثله، لم يجز أن تتقاصّا، حلت الآجال أم لا، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وهو بمنزلة ما لو كان على رجلين، فإن كان أحدهما من قرض والآخر سلم وأجلهما واحد والصفة والمقدار متفق، فلا بأس أن يتقاصّا إن حل الأجلان، ولا يجوز إن لم يحلا، وهو بمنزلة ما لو كان على رجلين، فيدخله دين بدين، وبيع الطعام قبل قبضه.