فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 586 من 1150

2461 - وإذا أَحَلْت على ثمن الطعام لك من له عليك مثل ذلك الثمن، من بيع سلعة أو قرض، لم يجز للمحال به أن يأخذ فيه من الطعام إلا ما جاز لك، وإن ابتعت طعامًا فلم تقبضه حتى أسلفته لرجل، فقبضه المستسلف، فلا يعجبني أن تبيعه منه قبل أن تقبضه، وإن كان لك عليه طعام من سلم، فلما حلّ أحالك به على رجل [له] عليه طعام مثله من قرض، فإن حلّ أجل القرض وأجل السلم جاز، وإن لم يحل لم يجز.

2462 - وإذا ابتاع ذمي طعامًا من ذمي فأراد بيعه قبل قبضه لم أحب لمسلم أن يبتاعه، ولا يجوز أن يحيلك من طعام لك عليه من سلم على طعام ابتاعه ليقضيكه حتى تقبضه، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، ولو كان هو قد قبضه جاز لك أن تأخذه منه على كيله وتصديقه، وكذلك إن قبضه بمحضرك إلا أن تواعده فتقول له: اشتر هذا الطعام وأنا آخذه منك فيما لي عليك، فلا خير فيه، ويدخله مع بيعه قبل قبضه، بيع ما ليس عنده.

2463 - وإن ابتعت صبرة طعام جزافًا فهلكت بعد العقد فهي منك، فإن هلكت بتعدي أحد أتبعته بقيمتها من الذهب أو الفضة، كان بائعك أو غيره، ولو ابتعتها على الكيل كل قفيز بكذا فهلكت قبل الكيل بأمر من الله، كانت من البائع وانتقض البيع، وإن هلكت بتعدي البائع أو أفاتها ببيع، فعليه أن يأتي بمثلها تحريًا، يوفيكها على الكيل، ولا خيار لك في أخذ ثمنك أو الطعام، ولو استهلكها أجنبي غرم مكيلتها إن عُرفت وقبضه على ما اشتريت، وإن لم يعرف كيلها أغرمناه للبائع قيمتها عينًا، ثم ابتعنا بالقيمة طعامًا مثله، ووافيناكه على الكيل، وليس ذلك ببيع الطعام قبل قبضه، لأن التعدي على البائع وقع، وأما التعدي بعد الكيل فمنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت