2471 - ولا بأس بشراء التمر والرطب والبسر في رؤوس النخل بحنطة نقدًا، إن جذّ ما في النخل وتقابضا قبل التفرق وإلا لم يجز. ولو اشتراه بعين أو عرض مؤجل وتفرقا قبل أن يجذّ ما في [رؤوس] النخل جاز، لأن الثمار إذا طابت حل بيعها بنقد أو دين، ولا يمنع صاحبها منها، وأكره لمن يبيع الزيت والخل بالحنطة أن يكيلها، ثم يدخل حانوته لإخراج ذلك، ولكن يدع الحنطة عند صاحبها، ثم يخرج ذلك فيأخذ ويعطي كالصرف، ولا خير في بيع حنطة حاضرة، بتمر أو شعير غائب في دار صاحبك يبعث فيه، أو هما جميعًا غائبان، وإن تقابضتما قبل التفرق، إلا أن يحضر ذلك كله فيجوز.
2472 - ولا يجوز تمر برطب أو ببسر أو بكبير البلح، ولا كبير البلح برطب أو بسر، ولا بسر برطب على حال، لا مثلًا بمثل ولا متفاضلًا، ولا يجوز التمر بالتمر، ولا الرطب بالرطب، ولا البسر بالبسر، ولا البلح الكبار بالبلح الكبار، إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، ولا يجوز متفاضلًا. ويجوز التفاضل في صغير البلح بكبيره، أو ببسر أو برطب أو بتمر يدًا بيد، واختلف قول مالك في النوى بالتمر، وأجازه ابن القاسم يدًا بيد، وإلى أجل، لأن النوى ليس بطعام، وأجاز مالك النوى بالحنطة وغيرها [يدًا بيد وإلى أجلٍ] ، ولم يختلف قوله فيه.
2473 - ومجمل النهي عن اللحم بالحيوان إنما ذلك من صنف واحد، لموضع التفاضل فيه والمزابنة، فذوات الأربع الأنعام والوحش كلها صنف واحد، لا يجوز التفاضل في لحومها، ولا حي منها بمذبوح. والطير كلها صغيرها وكبيرها، وحشيها وإنسيها، صنف واحد لا يجوز التفاضل في لحومها ولا حيّ منها بمذبوح. ولحم الحوت كله صغيره وكبيره صنف واحد لا يجوز التفاضل فيه.
ويجوز لحم الطير بحي من الأنعام والوحش، أو لحم الأنعام والوحش والحوت بالطير كلها، أحياءً نقدًا أو إلى أجل، وما كان من الطير والأنعام والوحش لا يحيا وشأنه الذبح فلا خير فيه بالحوت ولا بلحم من غير صنفه إلا يدًا بيد.