وكل شيء من اللحم يجوز فيه التفاضل، فجائز فيه الحي بالمذبوح.
2474 - ومن أراد ذبح عناق كريمة (( 1 ) )أو حمام أو دجاج، فأبدلها رجل [منه] بكبش وهو يعلم أنه أراد ذبح ذلك فجائز، وأما المدقوقة العنق أو الصلب أو الشارف وشبه ذلك مما يصير إلى الذبح ولا منفعة فيه إلا اللحم، فلا أحب شيئًا منها، وإن عاش بطعام إلى أجل، ولا بلحم من صنفه يدًا بيد، [وخالفه أشهب وجعل له حكم الحي] .
2475 - وكذلك من اشترى شاة يريد ذبحها بطعام إلى أجل، فإن كانت حية صحيحة، مثلها يقتنى وليست بشاة لحم جاز، وإن كانت شاة لحم فلا خير فيه إلى أجل.
2476 - ولا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدًا أو مؤجلًا، لأنها لا تؤكل لحومها، وأما بالهر والثعلب والضبع فمكروه، لاختلاف الصحابة في أكلها، ومالك يكره أكلها من غير تحريم.
ولا بأس بالجراد بالطير، وليس هو بلحم، ويجوز واحد من الجراد باثنين من الحوت يدًا بيد.
2477 - ويجوز لبن حليب فيه زبدة بلبن مضروب قد أخرج زبده، أو بلبن اللقاح أو بلبن الإبل ولا زبد فيه مثلًا بمثل، كما جاز دقيق بقمح، وللقمح ريع بعد طحنه، ولا يجوز التفاضل في شيء من ذلك.
ولبن الإبل والبقر والغنم صنف لا يجوز التفاضل فيه، ويجوز مثلًا بمثل يدًا بيد، كلحومها.
2478 - ويجوز السمن بلبن أخرج زبده، فأما بلبن فيه زبد فلا يجوز. (( 2 ) )ولا بأس بشاة لبون بلبن، أو بزبد أو بسمن أو بجبن أو بحالوم، يدًا بيد، ولا ينبغي إلى أجل أيهما عجلت، وكذلك إن كان مع السمن أو الجبن عرض أو دراهم.
ولا بأس بشاة لا لبن فيها بلبن أو سمن إلى أجل، وأما شاة لبون بطعام إلى أجل فجائز، لأنه لا يخرج منها.
(1) انظر: مواهب الجليل (4/362) ، والتمهيد (5/147) .
(2) انظر: مواهب الجليل (4/358) ، والتاج والإكليل (4/359) .