2479 - ويجوز شراء شاة عليها جزة صوف كاملة بجزة صوف. ولا بأس بكتان بثوب كتان، أو صوف بثوب صوف، أو نحاس بتور نحاس، كل ذلك نقدًا، ولا خير في فلوس بنحاس، إلا أن يتباعد ما بينهما، وتكون الفلوس عددًا، وإن كانت جزافًا فلا خير في شرائها بذلك، ولا بعين أو عرض، لأن ذلك مخاطرة وقمار.
2480 - ومن اشترى قصيلًا ليقصله، أو تبنًا بشعير نقدًا جاز، وكذلك القرظ الأخضر واليابس بالبرسيم يدًا بيد، والقصب بزريعته يدًا بيد، ويجوز قصيل نقدًا في شعير مؤجل، ولا خير في شعير نقدًا بقصيل إلى أجل، إلا إلى أجل لا يصير الشعير فيه قصيلًا، ويكون مضمونًا بصفة فيجوز.
وإن بعت حب قصب أو غيره إلى أجل، فلا أحب أن تقبض في ثمنه شيئًا مما ينبت ذلك الحب، وهذا إذا تأخر إلى أجل ينبت من ذلك الحب، وإن كان شراؤه نقدًا أو إلى أمد قريب لا ينبت من [ذلك] الحب قصب، جاز.
2481 - ولا خير في زيت زيتون بزيتون مما يخرج الزيت أم لا (( 1 ) )، ولا في الجلجلان بزيته، ولا في العصير بالعنب، ولا في النبيذ بالتمر، ولا خير في رُبّ القصب بالقصب الحلو، أورُبّ التمر بالتمر، إلا أن يدخل ذلك إبزار فيصير صنعة تبيح التفاضل فيه. وصنعة رُبّ التمر أن يطبخ فيخرج رُبّه فهو إذًا منعقد.
ولا يجوز خل التمر بخل العنب، إلا مثلًا بمثل، وكذلك نبيذهما، ولا يجوز متفاضلًا لاتفاق المنافع في ذلك، بخلاف زيت الزيتون وزيت الفجل وزيت الجلجلان لاختلاف نفعهما، وأما التمر أو العنب بخلهما فجائز، لطول أمد الخل وللحاجة إليه.
ولا بأس بالسويق بالدقيق أو بالحنطة متفاضلًا، وكذلك سويق السلت والشعير لا بأس به بالحنطة متفاضلًا، ولا بأس بالخبز بالعجين أو بالدقيق أو بالحنطة متفاضلًا، وأما عجين بحنطة أو بدقيق فلا خير فيه، لأن الصنعة لم تغيره. ويجوز القمح بدقيقه أو بدقيق شعير أو سلت مثلًا بمثل، ولا يجوز التفاضل في أحدهم بدقيق الآخر.
(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر (14/214) .