2485 - وكل طعام أو إدام يدخر فلا يجوز فيه التفاضل بصنفه إن كان يدًا بيد، إلا ما لا يدخر من ذلك من رطب الفواكه، كالتفاح والرمان والموز والخوخ ونحوه وإن ادخر، وكذلك جميع الخضر والبقول فلا بأس بصنف من ذلك كله بصنفه أو بخلافه يدًا بيد متفاضلًا. وأما ما لا يؤكل ولا يشرب فلا بأس بواحد منه باثنين من صنفه يدًا بيد، ما خلا الذهب بالذهب والفضة بالفضة فلا يجوز ذلك إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، والفلوس بالفلوس عددًا مثلًا بمثل، ولا يجوز السكر بالسكر متفاضلًا، ولا صبرة حنطة بصبرة شعير إلا كيلًا مثلًا بمثل، ولا إردب حنطة وإردب شعير بمثلهما، [ولا] مد حنطة ومد دقيق بمثلهما، كانت الحنطتان بيضاء أو إحداهما سمراء والأخرى بيضاء، وهو ذريعة إلى أن يأخذ فضل شعيره في حنطة صاحبه، ويأخذ صاحبه فضل حنطته في شعير صاحبه [وهو] على الانفراد جائز، وكذلك لا يجوز مدان من طعام مدخر بمد من صنفه ودراهم أو عرض، وذلك كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، لا ينبغي أن يكون معهما أو مع أحدهما عرض أو خلافه، من ذهب أو فضة، وكذلك ما يدخر من الطعام ولا يصلح فيه التفاضل، فإنه يجري مجرى الذهب بالذهب فيما ذكرنا.
2486 - ولا تصلح الفلوس بالفلوس جزافًا ولا وزنًا ولا كيلًا مثلًا بمثل يدًا بيد، ولا إلى أجل، ولا تجوز إلا عددًا فلسًا بفلس يدًا بيد، ولا يصلح فلس بفلسين يدًا بيد ولا إلى جل، والفلوس في العدد بمنزلة الدنانير والدراهم في الوزن، وإنما كره ذلك مالك في الفلوس ولم يحرمه كتحريم الدنانير والدراهم. (( 1 ) )
ولا خير في بيع رطل فلوس برطلي نحاس يدًا بيد، لأن الفلوس لا تباع إلا عددًا، وبيعها وزنًا أو كيلًا أو جزافًا بعين أو عرض من المخاطرة والقمار.
(1) انظر: المدونة الكبرى (9/115) .