فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 599 من 1150

ومن اشترى ثوبًا وذهبًا يسيرًا لا يكون صرفًا بدراهم فتأخر درهم منها بطل البيع، وإن كانت الذهب كثيرة لم تجز، وإن انتقد جميع الصفقة، ومن اشترى فلوسًا بدراهم أو بخاتم فضة أو ذهب أو بتبر ذهب أو فضة فافترقا قبل أن يتقابضا لم يجز، لأن الفلوس لا خير فيها نظرة بالذهب والورق.

قال مالك: وليس بحرام بيّن، ولكني أكره التأخير فيها. ولو جرت الجلود بين الناس مجرى العين المسكوك لكرهت بيعها بذهب أو ورق نظرة.

ولا يباع فلس بفلسين نقدًا ولا مؤجلًا.

2491 - وإن اشتريت من رجل عشرين درهمًا بدينار وأنتما في مجلس [واحد] ، ثم استقرضت أنت دينارًا من رجل إلى جانبك، واستقرض هو الدراهم من رجل إلى جانبه فدفعت إليه الدينار، وقبضت الدراهم، فلا خير فيه، ولو كانت الدراهم معه واستقرضت أنت الدينار، [فإن] كان أمرًا قريبًا كحل الصُّرة لا يقوم لذلك ولا يبعث وراءه، جاز، ولم يجزه أشهب.

2492 - وأكره للصيرفي أن يدخل الدينار في تابوته أو يخلطه ثم يخرج الدراهم، ولكن يدعه حتى يزن دراهمه فيأخذ ويعطي، وأكره أن يصارفه في مجلس، ويناقده في آخر، أو يجلسا ساعة ثم يتناقدا قبل أن يفترقا. (( 1 ) )

ومن لقي رجلًا معه دراهم فواجبه عليها، ثم مضى [معه] إلى الصيارفة ليتناقدا، لم يجز، ولو قال له المبتاع: اذهب بنا إلى السوق بدراهمك فإن كانت جيادًا أخذتها منك كذا وكذا درهمًا بدينار، لم يجز، ولكن يسير معه على غير موعد، فإن أعجبه شيء أخذ وإلا ترك.

ولا خير في أن يبتاع الوارث من الميراث حلي فضة أو ذهب، أو ما فيه حلية أقل من الثلث، مثل السيف وشبهه، ويكتب على نفسه ويتأخر الوزن أو يؤخر المحاسبة، أو ليقوما إلى السوق فينقد، [فلا يعجبني ذلك] ولا ينبغي، وأراد منتقضًا، إلا أن يتناقدا حين البيع، ألا ترى لو تلف بقية المال أنه يرجع عليهم فيما صار لهم فيقتسمونه فلا يجوز إلا بالنقد، وكذلك الأجنبي.

(1) انظر: التاج والإكليل (4/309) ، ومواهب الجليل (4/309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت