2493 - وإن صرفت من رجل دينارًا بعشرين درهمًا، فلما قبضت الدينار تسلفت منه عشرين درهمًا ثم رددتها إليه في صرف ديناره، لم يجز، وكأنك أخذت دينارًا في عشرين درهمًا إلى أجل. ولو بعت منه دنانير فضة بدنانير قائمة فراطلته بها وزنًا بوزن ثم تقابضتما فأراد أحدكما أن يصرف من صاحبه دينارًا مما أخذ منه، لم يجز.
2494 - وإن قبضت من غريمك دينًا، فلا تعده إليه مكانك سلمًا في طعام أو غيره، وكذلك لو أسلمت إليه دنانير في طعام، ثم قضاكها بحدثان ذلك من دين لك عليه بغير شرط، لم يجز، ويكره ذلك كله بحدثانه.
2495 - وإن كان لك على رجل دراهم حالةً فبعتها من رجل بدنانير نقدًا، لم يصلح ذلك إلا أن يقبض منك الدنانير وينقدك غريمك الدراهم مكانه يدًا بيد. وبيع الدين إنما يجوز بعرض نقدًا فإذا بيع بعين، لم يجز إلا يدًا بيد.
2496 - قال عبد العزيز: وإذا أردت أن تبيع ذهبًا نقصًا بوازنة فلم تجد من يراطلك فبع نقصك بورق ثم ابتع بورق وازنة، ولا تجعل ذلك من رجل واحد فإن ذلك ذهب بذهب وزيادة.
2497 - ومن اشترى سيفًا محلى كثير الفضة نصله تبع لفضته بعشرة دنانير، فقبضه ثم باعه مكانه من رجل إلى جنبه قبل النقد ثم نقد الثمن، لم ينبغ أن يقبض السيف حتى يدفع الثمن، فإن وقع ذلك مضى البيع وجاز إذا نقده مكانه. وأما إن قبض المبتاع السيف وفارق البائع قبل أن ينقده ثم باع السيف فبيعه جائز، ويضمن المبتاع الأول لبائعه قيمة السيف من الذهب يوم قبضه كبيع فاسد. ولو لم يخرجه من يده لم يفته حوالة سوق،، وله رده كالصرف، ولا يفيت الذهب والفضة تغير سوق، وإن أصابه بيده عيب فانقطع أو انكسر جفنه فعليه قيمته يوم قبضه.
2498 - وإن صرفت من رجل [دينارًا] بعشرين درهمًا، فدفعت إليه الدينار وأمرته أن يدفع الدراهم أو نصفها إلى غريمك وقبضت أنت ما بقي، وذلك كله معًا، لم ينبغ ذلك حتى تقبضها أنت منه، ثم تدفعه إلى من شئت، لأنكما افترقتما قبل تمام القبض.