2512 - ومن باع سلعة بدينار إلا قفيز حنطة نقدًا، جاز ذلك، كان الدينار نقدًا أو مؤجلًا، وكأنه باع السلعة وقفيز حنطة بدينار، هذا إن كان القفيز والسلعة عنده، وإلا لم يجز، ودخله بيع ما ليس عنده.
2513 - قال ابن المسيب: ومن باع من رجل طعامًا بدينار ونصف درهم فلا يأخذ من المبتاع بنصف الدرهم طعامًا، ولكن يأخذ منه درهمًا ويعطيه ببقيته طعامًا. قال مالك: إنما كرهه سعيد لأنه يصير دينارًا وطعامًا بطعام، قال مالك: ولو كان نصف الدرهم ورقًا أو فلوسًا أو غير الطعام جاز.
2514 - وإن صرفت من رجل دينارًا بدراهم فلم تقبضها حتى أخذت بها منه سلعة، أو قبضت منه نصفها، وأخذت بنصفها سلعة مكانك، فذلك جائز، فإن رددت السلعة بعيب رجعت بدينارك، ولو صرفته منه بدراهم على أن تأخذها منه سمنًا أو زيتًا نقدًا أو مؤجلًا، أو على أن تقبضها ثم تشتري بها منه هذه السلعة، فذلك جائز، فإن رددت السلعة يعيب رجعت بدينارك، لأن البيع إنما وقع بالسلعة، واللفظ لغو، وإنما ينظر مالك إلى فعلهما لا إلى قولهما وليس هذا من بيعتين في بيعة.
2515 - ولا يجوز بيع سلعة ودراهم كثيرة بذهب، لأنه بيع وصرف، وإن كانت الدراهم يسيرة أقل من صرف دينار جاز ذلك كله نقدًا، وإن نقدك من الذهب حصة الدراهم وأخر ما قابل السلعة لم يجز، ويجوز بيع سلعة ودراهم بعروض نقدًا، أو إلى أجل، ولا يجوز بيعها بورق نقدًا، ولا إلى أجل. وأصل قول مالك في بيع ذهب بفضة مع أحدهما أو مع كل واحد منهما سلعة، فإن كانت سلعة يسيرة تكون تبعًا جاز. وإن كثرت السلعة لم يجز، إلا أن يَقِلّ ما معها من ذهب أو فضة، وهذا كله نقدًا.
وإن كان الذهب والورق والعرضان كثيرين لا خير فيه.