فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 607 من 1150

2523 - وإن صرفت من رجل دينارًا ثم لقيته بعد أيام فقلت له: قد استرخصت [مني] فزدني، فزادك دراهم نقدًا أو إلى أجل فجائز ولا ينتقض الصرف، وليس لك رد الزيادة بعيب فيها، وإن كان الدينار رديئًا فرده أخذ منك الذي زادك مع دراهمه، لأنه للصرف زادك فيرد برده، وكذلك الهبة بعد البيع للبائع إن رد السلعة بعيب أخذها.

ولا بأس بزيادة دراهم في راس مال السلم بعد شهر أو شهرين.

2524 - ومن لك عليه دراهم إلى أجل من بيع أو قرض فأخذت بها منه دنانير نقدًا لم يجز، ولو كانت الدراهم حالة جاز، [وإن صارفته قبل الأجل على دنانير واشترطت قبضها عند محل أجل الدراهم، أو اشتريت بها منه قبل الأجل عرضًا بعينه، أو مضمونًا إلى ذلك الأجل لم يجز، وإن تعجلت العرض جاز] ، [وكذلك إن كان مكان الدنانير عرض إلى ذلك الأجل، لأنه دين بدين، ولو كان العرض نقدًا جاز] ما لم يكن العرض الذي تأخذ من صنف العرض الذي بعت، ويكون أجود منه أو أكثر فلا يجوز، حلّ أجل الدين أم لا.

2525 - وإن صرفت من رجل دنانير بدراهم، ثم أصبتها بعد التفرق زيوفًا، أو ناقصة فرضيتها جاز ذلك، وإن لم ترضها انتقض الصرف، وإن كان تأخر [من] العدد درهم لم يجز أن ترضى بذلك، لوقوع الصرف فاسدًا.

وأما إن اشتريت فلوسًا بدراهم ثم أصبت بعد التفرق بعضها رديئًا لا يجوز، فأرجو أن يكون البدل في ذلك خفيفًا للاختلاف فيها، وقد كان ابن شهاب يجيز البدل في صرف الدنانير بغير شرط، وإن كان مالك يأباه، فكيف في الفلوس؟.

وإن وجدت في الصرف درهمًا مردودًا لعينه وهو طيب الفضة، أو كان لا يجوز بجواز الدراهم عند الناس أو زائفًا، فلك رده ونقض الصرف إلا أن ترضاه، فإذا رددت إليه دراهمه حين وجدت بها عيبًا، فجائز أن تؤخره بدينارك إذا ثبت الفسخ بينكما، وإن لم يثبت الفسخ كرهته، ورأيته صرفًا مستقبلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت