فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 612 من 1150

2543 - ولا يجوز أن تأخذ منه بعد الأجل محمولة، أقل كيلًا من سمراء لك عليه قضاء من جميع الحق، قال أشهب: إنه جائز كالفضة، كذلك لو اقتضى دقيقًا من قمح والدقيق أقل كيلًا، فلا بأس به إلا أن يكون الدقيق أجود من القمح الدين.

قال ابن القاسم: والفرق بين الفضة التبر وبين الطعام، أن الفضة التبر عند الناس كلها نوع واحد، وأمر قريب بعضه من بعض، والسمراء والمحمولة مختلفة السوق متباعد ما بينهما، ولو جاز ذلك لجاز أن تأخذ شعيرًا أو دقيقًا أو سلتًا أقل، ويدخل في الطعام من قرض أو استهلاك التفاضل في بيعه، ويدخله أيضًا في البيع بيعه قبل قبضه. ومما يبين ذلك لو أتاك رجل بإردب سمراء، فقال لك: أعطني بها خمس ويبات محمولة أو شعيرًا أو سلتًا، على وجه التطاول منه عليك لم يجز، ودخله بيع الطعام بالطعام متفاضلًا.

وكذلك إن أتاك بطعام جيد فأبدله منك باردًا منه، لم يجز بأكثر من كيله، ويجوز في الذهب بدله بأنقص منها وزنًا وأشر عيوبًا على المعروف، فافترقا، ولا خير في اقتضاء صيحاني من عجوة قبل الأجل من قرض، ولا زبيب أحمر من أسود، وإن كان أجود منه، وما جاز في الاقتضاء من القرض جاز من الاستهلاك.

2544 - ومن أقرضته قمحًا فقضاك دقيقًا مثل كيله جاز، وإن كان أقل من كيله لم يجز.

2546 - ويجوز في المراطلة بيع مصوغ الذهب بتبر ذهب أو دنانير، أجود من الذهب المصوغ أو أردأ كيلًا، يدًا بيد، بخلاف الاقتضاء.

2547 - وكذلك حلي بين رجلين باع أحدهما حصته منه شريكه بمثل نصف وزنه يدًا بيد فلا باس به، وكذلك نقرة بينهما، وروى أشهب أن مالكًا لم يجزه في النقرة، إذ لا ضرر في قسمتها ككيس [مجموع] مطبوع بينهما، فيصير ذهبًا بذهب، ليس كفة بكفة، وإنما جاز في الحلي لما يدخله من الفساد، وإنه لموضع استحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت