29 -ولا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء، ومن ذبح لم ينتقض وضوءه، وإن حلق رأسه لم يعد مسحه.
قال ابن أبي سلمة: هذا من لحن الفقه، [قال سحنون: يريد من خطأ الفقه] ، وأنكر مالك قول من قال في الوضوء حتى يقطر أو يسيل، قال: وقد كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد، ويحرك اللحية في الوضوء، ويمر عليها بيده من غير تخليل. (( 1 ) )
باب النجاسة
30 -وما خرج من القيء بمنزلة الطعام فهو طاهر، وما تغير عن حال الطعام فهو نجس [عنده] .
31 -مالك: ويغسل المحتجم موضع المحاجم، قال يحيى بن سعيد: وكذلك العرق يقطع، قال مالك: ولا يجزئ مسحها، فإن مسحها وصلى أعاد في الوقت بعد أن يغسلها. (( 2 ) )
32 - [وكل] قرحة إن تركها صاحبها لم تسل وإن [نكأها] سالت، فما خرج من هذه من دم أو غيره فأصاب ثوبه أو جسده غسله، وإن كان في صلاة قطع، ولا يبني إلا في الرعاف، إلا أن يخرج منها الشيء اليسير فيفتله ولا ينصرف، وإن كانت لا تكُفّ تُمْصَل من غير أن تنكأ فليصلّي وليدرأها بخرقة ولا يقطع لذلك صلاته، ولا يغسل منه الثوب [إذا أصابه] ولا بأس أن يصلي به إلا أن يتفاحش فيستحب له غسله، والقيح والصديد مثل الدم. (( 3 ) )
(1) انظر: الشرح الكبير (1/86) ، وتنوير المقالة (1/498) .
(2) انظر: حاشية الدسوقي (1/51) ، ودليل السالك (ص29) .
(3) انظر: الموطأ (49) ، وجواهر الإكليل (1/9) ، ومواهب الجليل (1/147) .