107 -فإن ولدت ولدًا وبقي في بطنها آخر، [فلم تضعه إلا بعد شهرين] والدم [بها] متماد فحالها كحال النفساء، ولزوجها عليها الرجعة ما لم تضع الآخر، وقيل حالها حال الحامل ما لم تضع الثاني، ولا تستظهر الحامل بشيء إذا تمادى بها الدم.
108 -قال أشهب: إلا أن تكون استرابت من حيضتها شيئًا من أول ما حملت وهي على حيضتها، فإنها تستظهر. (( 1 ) )
109 -قال مالك: وإذا رأت الحامل الدم أول حملها أمسكت عن الصلاة قدر ما يجتهد لها، وليس في ذلك حد، وليس أول الحمل كآخره.
110 -قال ابن القاسم: إن رأته في ثلاثة أشهر تركت الصلاة خمسة عشر يومًا ونحوها، وإن رأته بعد ستة أشهر تركت الصلاة عشرين يومًا ونحوها.
111 -ابن وهب عن مالك: لا تصلي حتى يذهب الدم عنها، فإن طال عليها فهي كالمستحاضة، مالك: وذلك أحسن ما سمعت.
112 -قال عنه أشهب: في الحامل ترى الدم، إنها كغيرها تجلس أيام حيضتها، ثم قال بعد ذلك: ليس أول الحمل كآخره، كرواية ابن القاسم.
113 -قال أشهب: والرواية الأولى أحسن [لأن] ما حبس الحمل من حيضتها مثل ما حبس الرضاع والمرض [وغيره] ، ثم تحيض فإنها تقعد حيضة واحدة.
114 -قال يحيى بن سعيد: إذا رأت الحامل الصفرة أو الكدرة لم تصل حتى ينقطع ذلك عنها.
(كتاب الصلاة الأول)
115 -قال مالك: أحب إليّ أن يصلّي الظهر في الصيف والشتاء والفيء (( 2 ) )ذراع كما قال عمر (( 3 ) ). وما دام الظل في نقصان فهو غدوة، وإذا مدّ ذاهبًا فمن ثمّ يقاس ذراع.
(1) انظر: الذخيرة (1/392) ، ومواهب الجليل (1/376) .
(2) هو الظِلّ بعد الزوال ينبسط شرقًا، الوسيط (2/773) .
(3) رواه عبد الرزاق في المصنف (1/536) .