أما السبب الخاص ، فهو يخص رواة بأعيانهم ، وإليك بيانه:
1 -أبان بن أبي عيَّاش ، روى حديثًا مقرونًا بغيره ، وبهذا يظهر الإعتماد في الحديث على الراوي الثقة ، وليس على رواية هذا المتروك .
2 -عمارة بن جوين أبو هارون العبدي ، روى حديثًا مقرونًا بغيره ، كما أن هذا الحديث رواه من طريق آخر .
3 -عبد الغفار بن القاسم أبو مريم ، روى حديثه ليبين ضعفه ، ولذلك قال عبد الله: ما حدَّث أبي عن أبي مريم إلا هذا الحديث لعلته .
(1) النكت على ابن الصلاح 1/473 .
(2) ينظر: تهذيب الكمال 14/47 .
(3) المجروحين 1/200 ، وينظر: تهذيب التهذيب 1/418 .
ص338
4 -عمرو بن عبيد المعتزلي ، روى له حديثًا واحدًا ، ثم أمر ولده أن يضرب على حديثه .
5 -كثير بن عبد الله المُزَني ، أخرج له حديثًا واحدًا عن أبيه عن جده ، أنه لم يسمع من شيخه حسين بن محمد الجُعْفي لفظ حديث ابن عباس ، بل سمع منه حديث عمرو بن عوف - جد كثير - فحرص أن يثبت لفظ شيخه كما سمعه منه ، وكان من منهج الإمام في الرواية تأدية الأحاديث كما سمعها من شيوخه .
6 -محمد بن عبيد الله العَزرمي ، روى له ليُظهر تدليس أحد الرواة - وهو الحجاج بن أرطاة - فإنه أسقطه من الإسناد ، ولذلك عقَّب عليه بقوله: والعزرمي لا يساوي حديثه شيئًا ... إلخ .
هذه هي الأسباب الخاصة التي دعته إلى الرواية عن هؤلاء الخمسة ، أما بقيتهم ، فإنه يرجع في أغلبهم إلى أنه لم ينقِّح المسند ولم يهذبه ، إلا ما كان من روايته لحديث محمد بن سعيد المصلوب ، فالذي يظهر أن الإمام لم ينتبه له .
ثانيًا: عدد الأحاديث التي رواها هؤلاء المتروكون (52) إثنان وخمسون حديثًا .
وبلغت الأحاديث التي رُويت من طرق أخرى من متابعات وشواهد (31) حديثًا ، في حين بلغت الأحاديث التي لم أجد لها طريقًا (21) حديثًا .