توسعة أحواض الجمرات
أ.د/عبد الله بن عبد الواحد الخميس
الأستاذ بالدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المسألة الأولى: محل الرمي
محل الرمي: الجمار الثلاث، أولها التي تلي مسجد الخيف، والوسطى، والأخيرة وهي جمرة العقبة.
وقد اتفق الفقهاء على أن الجمرة هي مجتمع الحصا الذي تحت العمود، فإذا وقع الحصا تحت العمود أجزأ . (1)
ولكنهم اختلفوا فيما خرج عن مجتمع الحصا ، أو وقع على الشاخص ولم ينزل فذهب بعض علماء الحنفية إلى أن الحصاة إذا وقعت قريبًا من الجمرة أجزأت، والقرب حسب العرف فما عد قريبًا فهو قريب، وما عد في العرف بعيدًا فهو بعيد، جاء في المحيط البرهاني"ينبغي أن تقع الحصاة عند الجمرة أو قريبًا منها حتى لو وقعت بعيدًا منه لم يجزه، لأنا إنما عرفنا الرمي قربة بالشرع بخلاف القياس في مكان مخصوص إلا أن قريب الشيء حكمه حكم ذلك الشيء" (2)
وجاء في إرشاد الساري"والبعد والقرب بحسب العرف، ولذا قال في الفتح فلو وقعت بحيث يقال فيه ليس بقريب منه ولا بعيد فالظاهر أنه لا يجوز احتياطا" (3)
فبناءً على ما ذهب إليه الحنفية لا يلزم إصابة مجتمع الحصا بالرمي بل لو رمى ووقع قريبًا منه أجزا .
وأما بالنسبة للشاخص فليس موضعًا للرمي عند الحنفية، ولكنه علامة للجمرة، ولكن لو وقع على أحد جوانب الشاخص أجزاه
للقرب، ولو وقع على قبة الشاخص ولم ينزل عنها لا يجزئه للبعد (4) .