فهرس الكتاب
قال أبو الوليد: فلما حج المهدي أمير المؤمنين سنة أربع وستين ومائة ورأى الكعبة في شق من المسجد الحرام، كره ذلك ، وأحب أن تكون متوسطة في المسجد ، فدعا المهندسين فشاورهم في ذلك ... ثم خرج المهدي إلى العراق وخلف الأموال ، فاشتروا من الناس دورهم ... فابتدؤوا عمل ذلك في سنة سبع وستين ومائة ، واشتروا الدور وهدموها ، فهدموا أكثر دار ابن عباد بن جعفر العائذي ، وجعلوا المسعى والوادي فيها ( أي تقاطع الوادي مع المسعى فيها ) فهدموا ما كان بين الصفا والوادي من الدور، ثم حرفوا الوادي في موضع الدور .
( أخبار مكة للأزرقي الجزء 2 ص 138 ، 139 )
وقال في موطن آخر وهو يصف دور أهل مكة:
"ومن حق آل عايذ دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عايذ في أصل جبل أبي قبيس ، من دار القاضي محمد بن عبد الرحمن السفياني إلى دار ابن صيفي ، التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك ، إلى منارة المسجد الحرام الشارعة على المسعى ، وكان بابها عند المنارة ، ومن عند بابها كان يسعى من أقبل من الصفا يريد المروة ، فلما أن وسع المهدي المسجد الحرام في سنة سبع وستين ومائة وأدخل الوادي في المسجد الحرام ، أدخلت دار عباد بن جعفر هذه في الوادي ، اشتريت منهم وصيرت بطن الوادي اليوم ، إلا ما لصق منها بالجبل جبل أبي قبيس"أخبار مكة للأزرقي الجزء 2 / 206 )
وقال الفاكهي رحمه الله في أخبار مكة: