الصفحة 31 من 33

وقد كان أمير المؤمنين المهدي أمر بعمارة المسجد الحرام والزيادة فيه في حجته الأولى ، فعمر وزيد فيه ما وصفنا ، فكان فيه تعويج ، فلما قدم في هذه السنة رأى الكعبة في شق من المسجد ، فكره ذلك ، وأحب أن تكون متوسطة في المسجد ، قال: فدعا المهندسين فشاورهم في ذلك ... فلما أراد أمير المؤمنين الشخوص إلى العراق خلف أموالا عظيمة ، فاشتروا من الناس دورهم ، وأرغبوهم ... ووضعوا أيديهم ، فهدموا الدور وبنوا المسجد ، وذلك في سنة سبع وستين ومائة ... وهدموا أكثر دار ابن عباد بن جعفر العائذي ، وجعلوا المسعى والوادي فيها ، وهدموا ما كان بين الصفا والوادي من الدور ، ثم حرفوا الوادي في موضع الدور .

( أخبار مكة للفاكهي ج 3 ص 467 )

وقال عن دار ابن عباد في موطن آخر:"ومن حق آل عائذ دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ في أصل جبل أبي قبيس ، بين دار القاضي محمد بن عبد الرحمن السفياني إلى دار ابن صيفي التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك ، إلى المنارة الشارعة على المسعى ، وفيها كان ينزل سفيان الثوري إذا قدم مكة ... فدخلت هذه الدار دار ابن عباد في الوادي حين اشتريت منهم ، وما بقي منها لاصق بجبل أبي قبيس" ( أخبار مكة للفاكهي ج 5 ص 385 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت