الآية الثانية رقم (8) ، من سورة القصص، قال الله عز وجل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 7-8] .
قال أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى: معناه: أن الله تعالى قيّضهم لالتقاطه، ليجعله لهم عدوًا وحزنًا، فيكون أبلغ في إبطال حذرهم منه.
تعريف الضالة
قال بو السعادات ابن الأثير رحمه الله في تعريفها: الضالة، هي الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، يقال ضل الشيء إذا ضاع، وضل الطريق إذا حار، وهي في الأصل فاعله، ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة، وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال، وقد تطلق الضالة على المعاني، ومنه الحديث الحكمة، ضالة المؤمن [1] .
ومنه الحديث: »ذروني في الريح لعلي أضِلّ اللهَ«، [2] أي أفوته، ويخفى عليه مكاني.
يقال ضلَلَتُ الشيء، وضلِلْتُه إذا جعلته في مكان لم تدر أين هو، وأضللته إذا ضيّعته، وضل الناسي إذا غاب عنه حفظ الشيء.
باب الحفاظ على المال وعدم تضييعه
(1) الحديث ساق طرقه السخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص228) ، رقم (415) ، وكل طرقه ضعيفة.
(2) أخرجه أحمد في «المسند» (4/447) ، من حديث معاوية بن حيدة، وهو حديث صحيح.