فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 74

قال الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا} [النساء: 5-6] .

قال الإمام ابن كثير في »تفسيره« للآية: ينهى سبحانه وتعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قيامًا، أي تقوم بها معايشهم من التجارة وغيرها، ومن هاهنا يؤخذ الحجر على السفهاء..

وقال القرطبي في »تفسيره« للآية: لما أمر الله تعالى بدفع أموال اليتامى إليهم في قوله: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء:2] ، وإيصال الصدقات إلى الزوجات بين أن السفيه وغير البالغ لا يجوز دفع ماله إليه.

قلت: لم يأذن الله بدفع مال اليتيم إليه، إلا بعد البلوغ، وإيناس الرشد منه، حفاظًا للمال عن العبث.

قال ابن العربي، وقد قال بعض الناس: أن السفيه صفة ذم، والصغير والمرأة لا يستحقان ذمًا، وهذا ضعيف، فإن النبي ? وصف المرأة بنقصان العقل، وكذلك الصغير، لم يفعلا ذلك بأنفسهما، فلا يلامان على ذلك النهي، اهـ. من «أحكام القرآن» عند الآية.

وأخرج الجصاص في «أحكام القرآن» من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: السفهاء ابنك السفيه، وامرأتك السفيهة.

ومعمر لم يسمع من الحسن كما في »تحفة التحصيل« لأبي زرعة العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت