توضيح كلام الجهني حول كتاب رفع اللائمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد أبدى الأخ الجهني بعض الملاحظات على كتاب ( رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة ) لصاحبه الشيخ محمد الدوسري حفظه الله ، مما سماه الجهني بترا وحذفا وتغيرا ، ولما دعا الجهني العلماء وطلبة العلم للتأمل في هذه الملاحظات والنظر في حال الرجل
( يقصد صاحب الكتاب ) رأيت ( كطالب علم ) أن أعلق على ما ظهر لي خطأه من كلامه متغاضيا عن لمزه وهمزه في صاحب الكتاب، فهذا بينه وبين الله يوم تكون ( كل نفس بما كسبت رهينة ) وفي نفس الوقت أشكره على جهده في بيان الحق أو ما يظن انه الحق وأسال الله أن يخلص نياتنا ويطهرها من حظوظ النفس وان يرزقنا وإياه وجميع إخواننا الإخلاص والصدق في القول والعمل إنه سميع مجيب .
تتلخص ملاحظات الأخ الجهني في خمس ملاحظات وأنا إن شاء الله أجليها واحدة واحدة بكلام مختصر ليقف المنصف واللبيب على الحق من الباطل والخطأ من الصواب والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
الملاحظة الأولى يقول الجهني:
"ــ نقل الدوسري ص 24 عن شيخ الإسلام ابن تيميه وأحال على مجموع الفتاوى (7/616) ما يلي: (( قال شيخ الإسلام:( وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب [ التام ] بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع . سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءا من الإيمان كما تقدم بيانه ) . ))وما بين المعقوفين حذفه الدوسري وهو كلمة ( التام ) ."ا.هـ من كلام الجهني
والجواب عن هذا أقول:
لا شك أن لفظ ( التام) من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله لفظ جوهري في الكلام وهو متعلق الخصم
في مسالة ( كفر تارك جنس العمل ) ، ولا شك أن تعمد إسقاط هذه اللفظة مخل بالأمانة العلمية وطاعنا في نية الناقل ! إن ثبت !
ولما عرضت هذا الأمر على صاحب الكتاب ( الشيخ محمد الدوسري )