: ( وهاهنا أصل أخر ، وهو أن حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل ، والقول قسمان: قول القلب ، وهو الاعتقاد ، وقول اللسان ؛ وهو التكلم بكلمة الإسلام. والعمل قسمان:عمل القلب وهو نيته وإخلاصه ، وعمل الجوارح.فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله ، وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء ، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة ، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق ، فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة ، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب ، وهو محبته وانقياده ) ا هـ. كلام ابن القيم
وليلاحظ قول الشيخ الدوسري ( ا. هـ كلام ابن القيم.) فهل خفيت هذه على أخينا الجهني
أم هو التسرع في النقل وعدم التأمل ؟!!!
ثم بعد ذلك علق الشيخ الدوسري على كلام ابن القيم رحمه الله السابق بقوله:
"وقول القلب الذي هو التصديق يقابله الجحود والتكذيب والإنكار والاستحلال."
وعمل القلب الذي هو طاعته وانقياده يقابله ترك الالتزام والتولي عن الطاعة.
فأهل السنة مجمعون على أن الإيمان ينتفي بترك الالتزام والتولي عن الطاعة ولو لم يكن
هناك جحود أو تكذيب...." (رفع اللائمة ) صـ 26-27"
فكل هذا كما هو واضح من كلام الشيخ الدوسري صاحب الكتاب وليس من نص كلام ابن القيم رحمه الله !
فأي تغير حصل من الشيخ الدوسري لكلام ابن القيم رحمه الله ؟!!
اللهم إن هذا إما خطأ ظاهر أو كذب كالح أربأ بأخينا الجهني عنه ...
قد يقول قائل إن التغيير وإن لم يكن في نص عبارة ابن القيم رحمه الله إلا أنه لا ينبغي أن يعبر بعبارة
من عنده ولو كان على سبيل الشرح وتأكيد المعنى ! فقد يتغير المعنى !!
والجواب عن هذا قد سبق في ردي على العتيبي وأكدت هناك أن كل من لفظ الطاعة والانقياد والمحبة
والاستسلام والنية والإخلاص ....إلخ من أعمال القلوب لا فرق بينها وبين بعضها في الاستعمال للتعبير عن عمل