فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 93

[باب ما جاء أن البدعة أشد من الكبائر ]

ش: ذكر المؤلف- رحمه الله- هذا الباب ليُبَيِّن ما تقرَّرَ عند أهل العلم من أنَّ البدعة في الدين أشد من كبائر الذنوب ، وهذا القول دلَّت عليه النصوص وما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه . والكبائر: جمع كبيرة ، وقد روى ابن جرير- رحمه الله- عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:"الكبائر كُلُّ ذنبٍ ختمه الله بنارٍ أو لعنةٍ أو غضبٍ أو عذابٍ". وروى عنه أيضًا أنه قال:"هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى السبع غير أنه لا كبيرة مع الإستغفار ولا صغيرة مع الإصرار".

وقوله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } (48) سورة النساء .

ش: ذكر المؤلف- رحمه الله- هذه الآية وهي تتعلق بالشرك في هذا الباب المتعلِّق بالبدعة ليُبَيِّن أنَّ البدعة هي أصل الشرك ووجه ذلك أنَّ الشيطان أوحى إلى قوم نوح عليه الصلاة والسلام أن انصِبُوا إلى مجالس القوم الصالحين الذين هلكوا منهم أنصابًا وسمُّوها بأسمائهم ففعلوا فلم تُعبد وكان فعلهم هذا بدعة كانت سببًا بعد ذلك في عبادة تلك الصور . والله أعلم .

وقوله تعالى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ } (144) سورة الأنعام.

ش: مناسبة الآية للباب: أنَّ البدعة كذبٌ على الله وقول على الله بلا علم وهذا يوضِّح كون البدعة أشدُّ من الكبائر لأنها تُنسب إلى شرع الله بخلاف كبائر الذنوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت