فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 93

والمراد بالتأويل غير السائغ: هو الذي لا يجوز كتأويل الخوارج أنهم اتبعوا القرآن وما خالفه من السنة عندهم لا يجوز العمل به . وكتأويل مانعي الزكاة قالوا:إنَّ الله قال لنبيه: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } (103) سورة التوبة. وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وليس لغيره فلا يجب دفعها لغيره.

قوله: وفيه أنه صلى الله عليه وسلم: ( نهى عن قتل أمراء الجور ما صلّوا) .

ش: ذكر المؤلف- رحمه الله- من السنة الثابتة ما يدلُّ على أنَّ البدعة في الدين أشد وأغلظ إثمًا من كبائر الذنوب التي هي دون الشرك الأكبر والأصغر ، وقد نقل الإجماع على هذا شيخ الإسلام بن تيمية-رحمه الله- في المجموع له ( 20 / 103 ) فالدليل الثاني الإجماع وهنا المؤلف لم يفرق بين جنس ونوع لعموم النصوص ولأن القول بأن المراد بالبدعة هنا جنس البدع لا يُعرف عن أحد من السلف الصالح والله أعلم .

والشاهد من الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتال الخوارج مطلقًا لفساد اعتقادهم وخروجهم عن سنته صلى الله عليه وسلم ودفعًا لشرِّهم لأنهم قد تلبسوا ببدعة يسعون لإفساد الدين بها ، والذين يغترون بهم كثير لِما يرون من اجتهادهم في العبادة فهم قد جمعوا بين فساد الاعتقاد وشدَّة الخطر والضَّرر على العباد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت