فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 93

وفي حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-الذي رواه البخاري وغيره قال صلى الله عليه وسلم: ( فيُقال إنَّ هؤلاء لم يزالوا مُرتَدِّين على أعقابهم مُنذُ فارقتهم ) ولا شك أن البدع في الدين هي أصل الشرك والكفر وعند أهل السنة والجماعة أهل البدع على قسمين: قسم:لم يخرجوا من الإسلام ببدعتهم وهم الفِرق الإثنتان والسبعون المتوعدة بالنار في حديث الإفتراق. وقسم:مرتدُّون عن الإسلام ببدعتهم كالجهمية النفاة وغلاة الرافضة ونحوهم ممن كفرهم السلف .

قوله: ( ولهما ) .

ش: أي البخاري ومسلم- رحمهما الله- .

قوله: ( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( وَدِدتُ أنا قد رأينا إخواننا قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال:( أنتم أصحابي، وإخواني هم الذين لم يأتوا بعد ) .

ش: الحديث يدل على فضل الصحابة -رضي الله عنهم - على من جاء بعدهم ، والنصوص في هذا المعنى كثيرة منها ما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .

قوله صلى الله عليه وسلم: ( أرأيتم لو أنَّ رجلًا له خيل غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بين ظهري خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ألا يعرفُ خيلهُ ؟ قالوا: بلى قال: فإنهم يأتون غُرًا مُحَجَّلِين من الوُضُوء وأنا فَرَطُهُم على الحوض ، ألا لَيُذَادَنَّ رجالٌ يوم القيامة عن حَوْضِي كما يُذاد البعير الضَّالُ أُنادِيهم ألا هَلُمَّ فيقال: إنهم قد بدَّلوا بعدك فأقول: سُحقا سُحقا) .

ش: أصل الغُرَّة: البياض الذي يكون في وجه الفرس والتحجيل بياضٌ في يديه ورجليه والمراد النور الذي يكون بأعضاء الوضوء يوم القيامة .قال بعض أهل العلم:الحديث يدل على أن الوضوء مما اختصَّت به هذه الأمة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- عند مسلم- رحمه الله-: ( لكم سِيْمَا ليست لأحدٍ من الأمم ) .

قوله: ( وللبخاري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت