فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 219

هذا النوع تجده ساقط اللام هكذا. فظهر أن علامة الجزم في الناقص سقوط اللام.

نرجع الآن إلى الأفعال الناقصة في الطائفة الثالثة من الأمثلة، نجد أنها مسبوقة بالنواصب، مثلًا: أن يضحّى، في المثال الأول منها، فإنه منصوب ب 'أن' الناصب، وتجد آخره مفتوحًا. وكذلك 'لن ندعوَ' في المثال الثاني منها، وهو أيضًا مفتوح آخره، ونجد أيضًا أن آخر الأول هو الياء وآخر الثاني هو الواو، فإذا تتبعت كل فعل من هذا النوع الذي كان آخره واوًا أو يآءً، تجد اللام مفتوحًا. فظهر أن علامة النصب في الناقص فتح آخره، ان كان آخره واوًا أو ياءً.

أمّا اذا نظرنا إلى 'ولن ترضَى'، وبأن يُقْتَدَى' في المثال الثالث والرابع، نجدهما أيضًا مسبوقين ب'لن' و'أن' الناصبين، ولكن لا نجد آخرهما مفتوحًا، فما هو السبب؟ وما هي علامة النصب فيهما؟ وذلك، أننا نجد أن آخر كل منهما ألف، وقد عرفنا قبلُ، أن الألف لا يحتمل من الحركات شيئًا، بخلاف الواو والياء، فإنهما يحتملان الفتح فقط. فإذا تتبعنا كل فعل من هذا النوع، الذي كان آخره ألفًا، نجد آخره ساكنا عند النصب. فظهر أن علامة النصب فيها سكون آخره.

ولنرجع إلى الأفعال الناقصة في الطائفة الرابعة من الأمثلة، وهي: 'ولا تُلْقُوا'، و 'ولا تنسَوا'، في المثال الأول والثاني، نجدها متصلة بواو الجماعة. فإذا جردنا هذه الأفعال من الواو وعوامل الجزم والنصب نجدها هكذا: تُلْقِي، وتَنْسَى، على الترتيب. وقد ذكرنا في أحكام الماضي من الناقص أنه إذا اتصل واو الجماعة بالناقص يحذف منه اللام وتبقى حركة ما قبله على حالها ان كان ما قبله مفتوحًا أو مضمومًا ويضم ان كان مكسورًا، فهذا الحكم جارٍ هنا أيضًا. فأصل: 'لا تُلْقُوا' تُلْقِيُونَ، فحذف اللام - وهو الياء - لاتصاله بواو الجماعة، فصار: تُلْقِونَ، وابدلت كسرة ما قبله بالضمة، فصار: تُلْقُونَ، ودخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت