فهرس الكتاب
عليه 'لا' الناهية فجزمت الفعل بحذف النون من آخره، فصار: لا تُلْقُوا. فنجد الأصل هكذا:
أَلْقَى: تُلْقِيُونَ تُلْقِونَ تُلْقُونَ لا تُلْقُوا
وهكذا نجد كل فعل مضارع من الناقص، محذوف اللام، عند اتصاله بواو الجماعة.
ثم أنظر الأفعال التي تحتها خط في الطائفة الخامسة من الأمثلة، تجدها أيضًا من الأفعال الناقصة، وقد اتصل كل منها بنون النسوة. مثلا: 'أن لا يدعون' في المثال الأول منها، اذا جردته من نون النسوة و'لا' الناهية تجده: يَدْعُو، وكذلك، يرضَيْنَ، و'لا تَمْشِينَ، تجدهما: يرضى وتمشِي عند تجردهما من النون، فهل ترى من تغير فيها عند اتصاله بنون النسوة؟ لا! فإنه لم يحدث فيه شيئ ولم يتغير:
يَدْعُو + ن = يَدْعُونَ، يَرْضَى + ن = يَرْضَيْنَ، تَمْشِي + نَ = تَمْشِينَ فظهر أن المضارع من الناقص اذا اتصلت به نون النسوة لا يحدث فيه تغيّر.
نرجع أخيرا إلى الأفعال التي تحتها خط في الطائفة السادسة من الأمثلة، نجدها أيضًا من الأفعال الناقصة، وقد اتصلت بها ياء المخاطبة، فإذا تأملنا: لا تَدْعِينَ نجد أصله تَدْعُوِينَ، فكيف صار هكذا؟ وذلك، ان الناقص يحذف لامه عند اتصاله بياء المخاطبة وتبدل ضمة ما قبله بالكسرة لمناسبة الياء، فهنا، حذف اللام من تَدْعُوِينَ - وهو الواو - لاتصاله بياء المخاطبة، فصار: تَدْعُيْنَ، فابدلت ضمة العين بالكسرة لمناسبة الياء، فصار: تَدْعِينَ، فتجد الأصل هكذا:
تدعو: تَدْعُوِينَ تَدْعُيْنَ تَدْعِينَ
وكذلك 'تَسْعَيْ' فإن وزنه تَفْرَحِينَ، فأصله تَسْعَيِينَ، حذف اللام - وهو الياء الأول هنا - لاتصاله بياء المخاطبة، فصار: تَسْعَيْنَ، ودخلت عليه 'لا' الناهية فجزمت الفعل بحذف النون من آخره، فصار: لا تَسْعَيْ.