فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 457

قوله: (ثم قراءته على الشيخ، فيقول الشيخ: نعم) هذه المرتبة الثانية من مراتب تحمل الحديث، وهي أن يقرأ على الشيخ، فإذا قرأ عليه مروياته، وقال: «نعم» فله الرواية عنه؛ لأن هذا ظاهر في أن رواية الشيخ للحديث صحيحة.

قوله: (أو يسكت) أي: إن سكوت الشيخ عند القراءة عليه إقرار، بشرط ألا يكون سكوته لغفلة أو نوم ونحوهما.

قوله: (خلافًا لبعض الظاهرية) حيث قالوا: لا بد أن ينطق الشيخ بصحة ما قرئ عليه، والصحيح ما ذكر المصنف من أن السكوت كافٍ في الصحة؛ لأن العرف قاضٍ بأن السكوت تقرير في مثل هذا.

وتسمى هذه المرتبة: العرض؛ لأن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه.

قوله: (فيقول: «أخبرنا» أو «حدثنا» قراءة عليه لا بدونه، في رواية) هذه رواية في المذهب، وهو أنه لا بد أن يقيد ولا يطلق؛ لأنه يوهم السماع من لفظ الشيخ، وهو كذب في الرواية، فلا يجوز، وظاهر عبارة المصنف أن التقييد راجع للصيغتين، وهذا قول أحمد والنسائي وابن المبارك وغيرهم.

والرواية الثانية عن الإمام أحمد أنه يقول: أخبرنا أو حدثنا، بدون لفظة (قراءةً عليه) لأن سكوت الشيخ مع عدم المانع عند قراءة الراوي عليه، هو في معنى سماع الراوي من لفظ الشيخ، وهو قول مالك، والزهري، وهو مذهب البخاري، وابن معين، وأهل الحجاز وأهل الكوفة، وفي المسألة قول ثالث وهو: جواز إطلاق لفظ (أخبرنا) والمنع من إطلاق (حدثنا) وهو رأي مسلم والشافعي وجمهور أهل المشرق [ (315) ] ، وكلام المصنف يحتمل ذلك بأن يعود القيد إلى اللفظة الثانية دون الأولى، لكن يشكل عليه قوله: (في رواية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت