فهرس الكتاب
قوله: (المعتمدة على المقاطع) هذه صفة للأصوات.
قوله: (وهي الحروف) يخرج بهذا الحرف الواحد، مثل: ب، ق؛ لأن أقل الكلام حرفان، وقد خص النحويون الكلام بما تضمَّن كلمتين بالإسناد. وذهب كثير من أهل الأصول إلى أن الكلمة الواحدة تسمى كلامًا.
قوله: (وهو جمع كلمة) أي: إن الكلام جمع كلمة، وهذا فيه نظر، والأظهر أن جمع كلمة: كَلِمٌ، كلَبِنَةٍ ولَبِنٍ. وهو ما نص عليه النحويون. قال ابن هشام: (والكَلِمُ واحده: كلمة) [ (388) ] .
قوله: (وهي اللفظ الموضوع لمعنى) قَيْدُ الوضع يقتضي الاختصاص بالحقيقة، كأسد للحيوان، دون المجاز كأسد للشجاع؛ لأنه لم يوضع له فليس كلمة على هذا، ولو قال: (هي اللفظ المستعمل في معنى مفرد) لكان أجود؛ لأن الاستعمال أعم من الوضع، فيشمل الحقيقة والمجاز [ (389) ] .
قوله: (وخص أهل العربية الكلام بالمفيد) أي: خص النحويون الكلام بما تحصل به الإفادة، والمراد بالمفيد: ما دل على معنى يحسن من المتكلم السكوت عليه، بحيث يقنع السامع، ولا ينتظر مزيدًا من المخاطب.
قوله: (وهو الجمل المركبة من فعل وفاعل، أو مبتدأ وخبر) أي: إن الكلام لا بد أن يكون جملة، إمَّا فعلية مركبة من فعل وفاعل، نحو: جاء الحق وزهق الباطل، أو اسمية مركبة من مبتدأ وخبر، نحو: الله خالق كل شيء.
قوله: (وغير المفيد كَلِمٌ) أي: أن غير المفيد لا يطلق عليه كلام، وإنَّما هو كلم، وليس مراده أن الكلم خاص بغير المفيد، فإن الكلم يطلق على المفيد وغيره، فهو أعم من الكلام من جهة المعنى، وإنَّما مراده أن غير المفيد لا يسمى كلامًا.
قوله: (فإن استعمل في المعنى الموضوع له فهو الحقيقة) شرع في تقسيم الكلام من حيث استعماله إلى: حقيقة ومجاز، وهما من عوارض الألفاظ، فالحقيقة: هي اللفظ المستعمل في المعنى الموضوع له، كأسد للحيوان.
قوله: (إن كان بوضع اللغة فهي اللغوية، أو بالعرف...) إلخ، الحقيقة ثلاثة أنواع:
1 ـ لغوية: