فهرس الكتاب
وقوله: (وتساوت) أي: المعاني متساوية ليس معنى أظهر من معنى.
وقوله: (ولا قرينة) أي: تبين المراد، فإذا وجدت قرينة زال الإجمال وصار من قبيل المبيَّن، كما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ.
قوله: (وقد حده قوم بما لا يفهم منه معنى عند الإطلاق) هذا تعريف آخر للمجمل، ولكن فيه نظر ظاهر؛ لأن الذي لا يفهم منه معنى عند الإطلاق هو المهمل، وهو الذي ليس له معنى.
والمجمل يفيد معنى ولكنه غير معين، ويحصل تعيينه بالبيان، فلو زيد بعد قوله: (معنى) كلمة (معين) لكان أصح، كما ذكره الطوفي رحمه الله [ (408) ] .
قوله: (فيكون في المشترك) أي: إن المجمل يكون في المشترك، وهو ما اتحد لفظه وتعدد معناه، فالاشتراك في الدلالة من أسباب الإجمال، لعدم معرفة المراد.
قوله: (كالعين) هذه أمثلة للمشترك، وهو إمَّا في اسم، أو فعل، أو حرف، فالاسم كالعين: لفظ مشترك بين الذهب، والعين الباصرة، والعين الجارية.
قوله: (والقرء) بفتح القاف وجمعه (قروء) . قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] . وهو لفظ متردد بين معنيين: الطهر، والحيض. ولذا وقع الخلاف بين العلماء: هل تكون ثلاثة القروء هذه حيضات أو أطهارًا؟
قوله: (والمختار للفاعل والمفعول) أي: لفظ «مختار» أصله: مُخْتَيِر ـ بكسر الياء ـ اسم فاعل، أو بفتحها، فهو اسم مفعول، وقد تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، والألف لا تقبل الكسرة ولا الفتحة؛ ليتبين اسم الفاعل من اسم المفعول، فحصل الإجمال.
قال العسكري: إذا أريد اسم الفاعل قيل: مختار لكذا، واسم المفعول: مختار من كذا [ (409) ] .