فهرس الكتاب
باب الخاص
قوله: (والخاص يقابل العام) لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر العام ذكر الخاص؛ لأن العام يدخله التخصيص؛ ولأن العام قد يطلق ويراد به الخاص، والخاص يقابل العام في معناه.
فالعام لغةً: الشامل. والخاص لغةً: غير الشامل.
قوله: (وهو ما دل على شيء بعينه) هذا تعريف الخاص اصطلاحًا.
وقوله: (ما) أي: لفظ، وهذا جنس يشمل الخاص والعام.
وقوله: (دل على شيء بعينه) هذا قيد لإخراج العام، ومعنى (على شيء بعينه) أن الخاص: لفظ وضع لمعنى واحد معلوم على الانفراد، وهو إمَّا أن يكون خصوص الجنس كإنسان، أو خصوص النوع كرجل، أو خصوص العين كزيد [ (508) ] .
قوله: (ولهما طرفان وواسطة) هذا تقسيم للعام والخاص بحسب مراتبهما علوًا ونزولًا وتوسطًا، فهي ثلاثة:
قوله: (فعام مطلق وهو ما لا أعم منه كالمعلوم) هذا الطرف الأول وهو العام المطلق، وهو الذي ليس فوقه أعم منه، مثل كلمة (المعلوم) فهذا لفظ يتناول جميع الموجودات والمعدومات، لتعلق العلم بذلك كله، ومثل: (الشيء) فهو يتناول القديم والحديث.
قوله: (وخاص مطلق وهو ما لا أخص منه كزيد) هذا الطرف الثاني وهو الخاص المطلق، وهو الذي ليس تحته أخص منه كأسماء الأشخاص مثل: زيد، وخالد؛ إذ لا يوجد أخص من ذلك يعرف به، ونحو: هذا الرجل.