فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 457

قوله: (فلو أخَّر ومات قبل ضيق الوقت لم يعصِ؛ لجواز التأخير، بخلاف ما بعده) أي: إذا أخَّر صلاة الظهر ـ مثلًا ـ عن أول الوقت، ثم مات قبل ضيق الوقت، فإنه لا يعد عاصيًا بالتأخير عند الجمهور، وحكاه بعضهم إجماعًا؛ لأنه فعَلَ ما له فعله، وهو جواز التأخير، واشتراط العلم بسلامة العاقبة للتأخير ممنوع، لأن ذلك غيب. لكن لو مات بعد ضيق الوقت، بأن لم يبق إلا ما يتسع لأربع ركعات فقط فإنه يأثم، كما يفهم من كلام المؤلف، وذلك لأن الواجب أداء الصلاة في هذا الجزء من الوقت [ (50) ] .

قوله: (ومن حيث الفاعل إلى فرض عين) هذا التقسيم الثالث للواجب، وهو تقسيمه من حيث المخاطبون به إلى: فرض عين، وهو ما يجب أداؤه على كل مكلف بعينه، وسمي فرض عين؛ لأن خطاب الشرع يتوجه إلى كل مكلف بعينه، ولا تبرأ ذمة المكلف إلا بأدائه بنفسه.

قوله: (وهو ما لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة) أي: ما دامت القدرة البدنية موجودة ولم يوجد حاجة، فإنه يجب على المكلف أن يفعل بنفسه.

قوله: (كالعبادات الخمس) أي: الطهارة، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج [ (51) ] .

قوله: (وفرض كفاية) هذا القسم الثاني، وسمي فرض كفاية؛ لأن قيام البعض به يكفي في:

1 ـ الوصول إلى مقصد الشارع، وهو مجرد الفعل.

2 ـ سقوط الإثم عن الباقين.

قوله: (وهو ما يسقطه فعل البعض) أي: إذا فعله البعض سقط عن الباقين، ولو كانوا قادرين عليه، وليسوا محتاجين لغيرهم.

قوله: (كالعيد والجنازة) هذا على القول بأن صلاة العيد فرض كفاية، والقول الثاني: أنها فرض عين، ولا فرق بين فرض الكفاية وفرض العين من جهة الوجوب، لشمول حدّ الواجب لهما، وإنَّما الفرق من جهة الإسقاط بفعل الآخرين.

والغرض منه وجود الفعل في الجملة، فلو تركه الكل أثموا؛ لفوات الغرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت