فهرس الكتاب
وقوله: (كالطمأنينة في الركوع والسجود) أي: كالزيادة في الطمأنينة على قدر الإجزاء، فهي واجبة، وعللوا ذلك بأنه لا يتميز فيه جزءٌ عن جزءٍ يسقط الفرض به، لصلاحية كلِّ جزءٍ لذلك، فتخصيص بعض الأجزاء بوصف الواجب ترجيح بلا مرجح.
وقوله: (وخالفه أبو الخطاب) [ (77) ] أي: إن أبا الخطاب خالف شيخه القاضي أبا يعلى فقال: إن هذه الزيادة ندب، لما تقدم.
قوله: (والفضيلة والأفضل كالمندوب) : تقدّم بيان ذلك.
و (محظور) : وهو لغة: الممنوع، والحرام بمعناه، وهو ضد الواجب: ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه، فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبًا حرامًا، كالصلاة في الدار المغصوبة في أصح الروايتين، وعند من صححها النهي إما أن يرجع إلى ذات المنهيِّ عنه فيضاد وجوبه، أو إلى صفته، كالصلاة، في السكر، والحيض، والأماكن السبعة والأوقات الخمسة، فسماه أبو حنيفة فاسدًا.
3 ـ المحظور
قوله: (ومحظور، وهو لغةً: الممنوع، والحرام بمعناه) هذا القسم الثالث من الأحكام التكليفية، والمحظور لغة: الممنوع، قال في «اللسان» : (الحَظْرُ: الحَجْرُ، وهو خلاف الإباحة. والمحظور: المحرم، وحَظَرَ الشيء يَحْظُره: مَنَعَه) . وقال في «المختار» : (حَرَمَهُ الشيء يَحْرِمُه حَرِمًا: إذا منعه إياه) [ (78) ] .
واصطلاحًا: ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا، سواء كان فعلًا؛ كعقوق الوالدين، وإسبال الثياب، وحلق اللحى، والإسراف، ونحوها مما حرم فعله، أو قولًا؛ كالغيبة، والنميمة، ولعن المسلم، ونحوهما مما حرم التلفظ به، أو من أعمال القلوب؛ كالحقد، والحسد، والنفاق ونحوها.
وقولنا: (طلبًا جازمًا) يخرج المكروه.