فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 457

قوله: (والأماكن السبعة) وهي: المَزْبَلةُ، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم نهى أن يصلّى في سبعة مواطن... فذكرها [ (85) ] . لكنه حديث ضعيف، ولم يثبت النهي إلا عن ثلاثة: الحمام والمقبرة، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة» [ (86) ] . ومعاطن الإبل، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «صلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل» [ (87) ] . وما عدا ذلك لم يثبت فيه حديث، فيُعمل بعموم: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» [ (88) ] . ويستثنى الموضع النجس؛ لحديث الأعرابي الذي بال في المسجد [ (89) ] .

قوله: (والأوقات الخمسة) أي: الأوقات الخمسة التي نهى الشارع عن الصلاة فيها، وهي: من طلوع الفجر ـ على القول الراجح ـ إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع قدر رمح، وعند قيامها حتى تزول، ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس، وإذا شرعت في الغروب حتى يتم، والأدلة معروفة في كتب الفقه.

وقد مثّل المصنف رحمه الله للمنهي عنه لوصفه في أبواب العبادات، أمَّا العقود فمثل إحلال البيع بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] مع النهي عن الربا بقوله تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا} [آل عمران: 130] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت